أخبار السياسة المحلية

الحكومة السودانية تهاجم «مؤتمر برلين» وتعده «نهج وصاية» ويتجاوز السيادة

الخرطوم – صقر الجديان

قبل ساعات من التئام “مؤتمر برلين حول السودان”، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن استنكارها ورفضها القاطع لتنظيم المؤتمر، واصفةً إياه بأنه تجاوز خطير للسيادة السودانية وتجسيد لنهج وصاية استعماري تحاول عبره بعض الدول الغربية فرض أجندتها.

وتستضيف ألمانيا اليوم الأربعاء مؤتمراً دوليا موسعاً حول السودان لحشد الدعم الإنساني ومساعدة البلد الذي يعيش حرباً مدمراً خلفت واقعا انسانياً وصف بأنه الأسوأ في العالم.

وأبدت الخارجية السودانية دهشتها من عقد المؤتمر تحت غطاء الاهتمام بالشأن الإنساني دون تشاور أو تنسيق مسبق مع المؤسسات الرسمية للدولة، معتبرة أن مغادرة الرؤى الوطنية وتغييب الحكومة السودانية يشكل سابقة مرفوضة في العلاقات الدولية.

وشدد البيان على أن ذريعة “الحياد” التي تتخفى خلفها القوى المنظمة لتبرير هذا التجاهل هي حجة “لا قيمة لها”، مؤكداً أن الشعب السوداني لن يقبل بأن تقرر دول ومنظمات خارجية في شأنه مع تجاوز حكومته الشرعية.

وانتقدت الوزارة بشدة منهجية المساواة بين الجيش الوطني وبين “مليشيا إرهابية مجرمة” تمارس الإبادة الجماعية، محذرة من أن هذا التوجه يقوض أسس الأمن الإقليمي والدولي، ويمنح مكافأة صريحة للحركات الإرهابية في أفريقيا والشرق الأوسط لتصعيد أنشطتها الإجرامية.

وأشار البيان إلى أن مؤتمر برلين، وبسيره على خطى مؤتمري باريس ولندن، يمثل استخفافاً بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تقوم على احترام سيادة الدول.

وفي نقدها لمنهجية المؤتمر، أوضحت الوزارة أن الأزمة لا تكمن في المشاركة من عدمها، بل في “التصور المركزي المعطوب” الذي ينطلق منه المؤتمر وتوصيفاته الخاطئة للحرب، مؤكدة أن منح منصات لمجموعات صغيرة ومحدودة لتتحدث باسم السودان لن ينتج استقراراً، بل سيقود إلى مزيد من الاستقطاب.

وشددت الخارجية في الوقت ذاته على أن الحكومة السودانية متمسكة بمبادئ السلام التي طرحتها في مبادرتها أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، معلنة انفتاحها فقط على المبادرات التي تحترم وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع التأكيد على أن أي مبادرة لا تتسق مع هذه الثوابت ستظل “مرفوضة وغير مقبولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى