أخبار السياسة المحلية

السلطات تغلق شرق الخرطوم بعد انفجار أحدث رعبًا وسط السكان

الخرطوم – صقر الجديان

قال مسؤول حكومي، السبت، إن السلطات أغلقت منطقة شرق الخرطوم مؤقتًا، مع نشر فرق فنية للبحث عن مخلفات حربية، عقب انفجار قذيفة أحدث رعبًا وسط السكان.

وانفجرت قذيفة من مخلفات النزاع في امتداد ناصر مربع (1) شرقي الخرطوم، ليل الجمعة، بعد حرق مواطنين نفايات في موقعه، حيث أحدث دويًا سُمع في أحياء بعيدة.
وقال مدير مكافحة الألغام، اللواء ركن خالد حمدان ، إن “السلطات قامت بإغلاق منطقة الانفجار مؤقتًا لعدة أيام، مع نشر فرق متخصصة من المركز لمواصلة عمليات التمشيط والتأكد من خلو الموقع من أي مخلفات حربية أخرى”.

وأوضح أن نتائج التحقيقات الميدانية لموقع الحادث ترجح أن يكون الانفجار ناجمًا عن صاروخ أو قذيفة قديمة من مخلفات الحرب، من عيار 130 أو 155 ملم، وهو ما أدى إلى الصوت القوي وخلّف حفرة عميقة في موقع الحادث.

وبيّن أن الانفجار لم يُحدث أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات بالمنطقة.

وهرع والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، إلى موقع الانفجار فور وقوعه، حيث وقف على الإجراءات الاحترازية التي اتُّخذت لمنع أي مخاطر محتملة جراء الحادث.

وقال إن الحادث نتج عن حريق اندلع في الموقع، مما أدى إلى انفجار قذيفةكانت مدفونة تحت الأرض، داعيًا السكان إلى عدم حرق النفايات داخل الأحياء، خاصة التي تواجدت فيها قوات الدعم السريع، إذ يُحتمل أنها تحتوي على أجسام متفجرة.

وشهدت أحياء شرق الخرطوم، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، معارك برية وقصفًا بالطيران والطائرات المُسيّرة، قبل أن يستعيد الجيش الولاية في مارس 2025 بعد اشتباكات عنيفة.
وأسهمت هذه الاستعادة في عودةللمواطنين إلى منازلهم، وسط مساعٍ من السلطات لاستعادة خدمات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، رغم استمرار النزاع في مناطق أخرى.

وقال اللواء خالد حمدان إن المقذوف كان مدفونًا على عمق ولم ينفجر سابقًا، إلا أن تعرضه لحرارة الحريق الذي أشعله أحد المواطنين أدى إلى انفجاره.

وأشار إلى أن الألغام عادة ما تُزرع في مناطق حركة المواطنين وليس داخل المنازل، ما يعزز فرضية أن الانفجار ناجم عن مخلفات حربية مدفونة.

وفي السياق، قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالألغام، إن النزاع المستمر أدى إلى زيادة حادة في تلوث المناطق الحضرية والريفية بالذخائر المتفجرة.
وذكرت أن هذا التلوث يعرّض المدنيين لخطر يومي ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، كما يواجه عمال الإغاثة خطرًا متزايدًا أثناء عملهم للوصول إلى المحتاجين.

وأضافت: “يُعدّ العمل المتعلق بالألغام ضرورة إنسانية ملحة. فهو يتيح الوصول الآمن، ويدعم عمليات العودة، ويُشكّل شرطًا أساسيًا للتعافي وإعادة الإعمار. وبينما تتوسع الجهود المبذولة، لا يزال حجم التلوث يفوق سرعة الاستجابة”.

وأدى استعادة الجيش لولاية الخرطوم، رغم انعدام الأمن وضعف الخدمات وعدم توفر فرص العمل، إلى انتعاش الأسواق والحياة اليومية، مما دفعالأمم المتحدة وبعض السفارات إلى العودة للعمل من داخل العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى