السودان يبدي قلقه الشديد حيال تطورات الأوضاع الأمنية في اثيوبيا
الخرطوم – صقر الجديان
ناقش مجلس الامن والدفاع في السودان الاثنين تطورات الأوضاع في اثيوبيا بعد الحرب التي شنتها الحكومة المركزية على إقليم التقراي شمال البلاد وابدى المجلس قلقه البالغ حيال تطورات الأوضاع هناك.
وقررت حكومتا كسلا والقضارف المحاذيتين لإثيوبيا اغلاق الحدود في أعقاب تفجر القتال نهاية الأسبوع الماضي كما بعثت الحكومة المركزية بتعزيزات عسكرية كبيرة في محاولة منها لتأمين الحدود ومنع تسرب المقاتلين والفارين ممن المعارك الى الأراضي السودانية.
وبحسب وكالة السودان للأنباء فإن الاجتماع الذي رأسه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة “تطرق إلى عدة موضوعات من بينها تطورات الأحداث في إثيوبيا”.
وقال وزير الدفاع اللواء (م) يس إبراهيم يس في تصريح صحفي إن السودان “ينظر بقلق لما يجري في الجارة إثيوبيا ويدعو كافة الأطراف للتعامل بحكمة والاحتكام للحل السلمي وضبط النفس كما يعبر عن قلقه البالغ مما قد يترتب جراء الاقتتال في إثيوبيا”.
وأكد عزم بلاده على مواصلة سيواصل مساعيها لدعوة الأطراف للتوافق عبر التفاوض.
وحث يسن المجتمع الدولي والإقليمي على القيام بواجباته تجاه استقرار الإقليم وتعزيز فرص السلام في دولة إثيوبيا.
بدء تدفق الفارين الى السودان
وعبرت الحدود السودانية مساء الاثنين اول تدفقات المتأثرين بالصراع الدائر داخل اثيوبيا حسبما نقلت وكالة السودان للأنباء عن شهود عيان.
وأشارت الى عبور طلائع الفارين الى منطقة (اللقدي) الحدودية شمال شرق القضارف بمحلية الفشقة وهي تضم “اربعة اسر بجانب ثلاثين من افراد الجيش الفدرالي الاثيوبي من قبائل الامهرا بأسلحتهم”
وأضافت “الي جانب هذه المجموعة تسللت اعداد كبيرة من الفارين الى الكنابي الزراعية بمنطقة الفشقة الكبرى بالقرب من منطقتي القضيمة والعلاو الحدوديتين”.
وكان القتال استعر بين الأطراف المتصارعة في منطقة الحمرا منذ صباح الباكر وظل متواصلا حتي مساء الاثنين
وشرع المدير التنفيذي لمحلية الفشقة في وضع الترتيبات مع مساعد معتمد اللاجئين لتهيئة معسكر (الشجراب) لاستيعاب اللاجئين الفارين من الحرب بإثيوبيا.
ابي أحمد يقلل من المخاوف
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم الاثنين إن “بلاده ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم بشأن التوترات الأخيرة في إقليم تيغراي”.
وأكد آبي أحمد في سلسلة تغريدات على تويتر أن العمليات العسكرية تهدف لفرض سيادة القانون وضمان السلام والاستقرار بشكل نهائي، مشددا على أنه لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.
وأضاف أنه لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى، وسننهي عمليتنا من أجل إنفاذ القانون، كدولة ذات سيادة لديها القدرة على إدارة شؤونها الداخلية.
مئات القتلى
وقالت مصادر عسكرية إن الصراع بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم التغراي خلف مئات القتلى والجرحى من الجانبين، فيما استبعد رئيس الوزراء آبي أحمد انزلاق بلاده إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.
وكان آبي أحمد أمر بشن هجوم على الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بعد أن اتهمها بمهاجمة مقر القوات الفدرالية في الإقليم.
وأكد مسؤول عسكري -في منطقة أمهرا المجاورة-لرويترز أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 500 من قوات تيغراي، فيما ذكرت 3 مصادر أمنية أخرى أن الجيش الإثيوبي خسر المئات خلال دفاعه عن القاعدة.
وأعلن الجيش الإثيوبي أمس الأحد أن قواته سيطرت على مزيد من المناطق غربي إقليم تيغراي الذي تديره سلطة شكلتها جبهة تحرير تيغراي.
وقال المدير العام لقوات الدفاع الإثيوبية اللواء محمد تسما إن القوات الاتحادية -التي تشن منذ الأربعاء الماضي عملية عسكرية في الإقليم-سيطرت على مناطق ميدالي ودانشا وباكر ومطار مدينة حومرا وطريق حميرا السودان، مشيرا إلى أن المواجهات العسكرية مستمرة بشكل مكثف غربي الإقليم.
في المقابل، قال زعماء منطقة تيغراي اليوم الاثنين إن “الحكومة الاتحادية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد شنت أكثر من 10 ضربات جوية على المنطقة في الأيام القليلة الماضية”.
ولم تتحدث الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي -والتي تحكم الإقليم الواقع على الحدود مع إريتريا والسودان-عن وقوع إصابات أو قتلى في بيان نشرته على فيسبوك.
ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في إقليم تيغراي أقال آبي أحمد قائدي الجيش والمخابرات ووزير الخارجية، دون ذكر الأسباب.