أخبار السياسة المحلية

السودان يجدد رفضه أي مقترحات للتسوية لا تراعي المصالح العليا

الخرطوم – صقر الجديان

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الاثنين، مجدداً رفض أي مقترحات بشأن تسوية النزاع لا تراعي مصالح السودان العليا، وذلك في أحدث تعليق على تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس.

وظل السودان يرفض مقترحات دولية عديدة للتهدئة وإنهاء الصراع تقوم على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يعقبها وقف إطلاق النار وابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني، كما يرفض تواجد الإمارات في أي وساطة.
وتشترط الحكومة وقادة الجيش انسحاب الدعم السريع من المدن والمواقع التي تحتلها وتجميعها في معسكرات محددة قبل الموافقة على الهدنة المقترحة، والتي يتبناها مسعد بولس.

وتحدث بولس مؤخراً أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت في 19 فبراير الجاري قائلا إنه يدعو المجتمع الدولي إلى “دعم التوصل إلى هدنة إنسانية واعتماد نهج على مراحل للتفاوض على وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية والتسوية الدائمة للنزاع، على أن يتكامل ذلك مع عملية انتقالية” وقبلها أعلن بولس طرحه مقترحات على قائدي الجيش والدعم السريع تتصل بالتوافق على هدنة إنسانية لثلاث أشهر، لكنها اصطدمت برفض الجيش السوداني

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن “الحكومة تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد والأمن الوطني والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامة أراضيه الإقليمية”.
وأضافت: “أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ”.

وأشارت إلى أنها تابعت تصريحات مسعد بولس بشأن مقترحات قدمها لقيادة البلاد عن قضايا الحرب والسلام في السودان، مشددة على أن طرح أي اقتراحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية.

وطرح رئيس الوزراء كامل إدريس مبادرة لإنهاء الحرب تطالب بانسحاب الدعم السريع من المدن التي يسيطر عليها إلى معسكرات ونزع سلاح القوات تمهيداً لمحاسبة عناصرها المتورطين في جرائم وعملية الدمج.

وتنص المبادرة، التي تأسست على موقف الجيش على عودة النازحين وإعادة الأعمار وإطلاق حوار سوداني – سوداني لبحث مستقبل نظام الحكم.

وأوضح بيان وزارة الخارجية أن السودان دولة ذات سيادة يتخذ مواقفه وقراراته بناءً على مصالحه الوطنية العليا، وتأخذ حكومته علماً بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء.

وتابع: “لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل في شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصورات ومقترحات تتعارض مع المصالح الوطنية العليا، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى