أخبار السياسة المحلية

السودان يعترض رسميًا على مؤتمر «برلين»

الخرطوم – صقر الجديان

أبدى نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، السبت، اعتراضًا على مؤتمر تعتزم دول أوروبية عقده في العاصمة الألمانية برلين لمساعدة السودان، في أول رفض رسمي للخطوة التي لم توجه فيها دعوة للحكومة.

وأعلنت دول أوروبية عزمها عقد مؤتمر لحشد الدعم الإنساني في 15 أبريل الجاري، حيث تُعد هذه النسخة الثالثة بعد مؤتمري باريس ولندن.
وقال مالك عقار، الذي تحدث في فعالية نظمتها رابطة الشعوب لشكر المنظمات الإنسانية والمبادرات المحلية، إن “مؤتمر برلين المزمع عقده هذا الشهر هو ضد رغبة السودانيين وتطلعاتهم”.

وأوضح أن المشكلات والحلول يحددها “السودانيون بأنفسهم فقط”، مشيرًا إلى أنهم يرفضون الحلول التي تُفرض من الخارج، معتبرًا أنها “حرب سودانية تُحل بحلول نابعة من الشعب”.

وأعلنت قوى سياسية مقاطعتها لمؤتمر برلين بذريعة عدم التوازن في توزيع فرص المشاركة بين المكونات السودانية، إضافة إلى استبعاد مشاركة الحكومة مقابل دعوة منظمات وكيانات مرتبطة بالحكومة الموازية للسلطات الرسمية.

وأفادت تقارير صحفية بأن القائمين على مؤتمر برلين وجهوا دعوة إلى 40 شخصية تمثل ائتلافات وأحزابًا سياسية للمشاركة في المؤتمر.

وفي سياق آخر تحدث  مالك عقار عن أن رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، “سيعملان على معالجة مشكلة أبيي“.

ويتنازع السودان وجنوب السودان على سيادة أبيي، حيث فشلا في الاتفاق حول من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير أبيي المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل لعام 2005، بسبب رفض دينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.
وتوصلت الخرطوم وجوبا، بعد عزل الرئيس عمر البشير في أبريل 2019، إلى تفاهمات حول ترسيم حدود المناطق المتنازع على سيادتها، بما في ذلك أبيي الغنية بالنفط، لكن النزاع المندلع في السودان منذ أبريل 2023 عطّل التقدم في هذه التفاهمات.

وأعرب مالك عقار عن امتنان حكومة السودان لجهود المنظمات الإنسانية في إيصال الخدمات والمساعدات إلى الشعب السوداني خلال فترة الحرب.

وشدد على أن السودان حريص على دعم وتعزيز العلاقة بين السلطات المختصة والمنظمات، لمساعدة الأخيرة في الاضطلاع بدورها وإنجاز مهامها وفقًا للقوانين والمواثيق الداعية إلى احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي.

وطالب عقار بضرورة حياد العمل الإنساني واحترام خصوصية السودان وحفظ كرامته، مبينًا أن تدخل الجهات الخارجية في الحرب يعرقل وصول المساعدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى