أخبار السياسة المحلية

تصاعد العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق وحشود للمتمردين قرب قيسان

الكرمك – صقر الجديان

وسع تحالف قوات الحركة الشعبية – شمال والدعم السريع، الخميس، من عملياته العسكرية جنوب وشرق وغرب الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق أقصى جنوب شرق السودان.

وقال مصدر حكومي بإقليم النيل الأزرق إن تحالف المتمردين المكون من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا – يدين بالولاء لعبد العزيز الحلو قائد الحركة الشعبية بجنوب كردفان، حشد قواته في اتجاه محافظة قيسان الحدودية مع إثيوبيا، بعد ثلاثة أيام من تمكنهم من السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية والحدودية مع إثيوبيا.

وتقع الكرمك وقيسان إلى الجنوب الشرقي من الدمازين بحوالي 150 و200 كيلومتر على التوالي، وتبعد المسافة بين البلدتين نحو 100 كيلومتر.

وحذر ذات المصدر من أن مدينة قيسان عاصمة المحافظة أصبحت مهددة بالسقوط، ما يمثل تهديدا لمدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق وكبرى مدن الإقليم إلى جانب خزان الروصيرص ثاني أكبر السدود في السودان لتوليد الكهرباء.

وأشار المصدر الحكومي إلى أن قوات المتمردين هاجمت أيضا بالمسيرات منطقة سالي التابعة لمحافظة الكرمك والأقرب إلى الدمازين من ناحية الجنوب.
في الأثناء، بثت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال مقاطع مصورة، اليوم الخميس، لعناصرها وهي تفرض السيطرة على في بلدة “مقجا” التابعة لمحافظة باو غرب مدينة الدمازين.

وأظهرت المقاطع جنود تابعون للدعم السريع والحركة الشعبية وهم في مقار حكومية في بلدة مقجا.

مسرح عمليات قديم

وقبل نحو أربعة عقود سقطت مدينتي الكرمك وقيسان إبان تمرد الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق.

وقبل اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة قرنق في 2005، كانت الكرمك وقيسان مسرحا للقتال طوال 22 عامًا.
وفي عام 1987، سيطرت قوات الحركة الشعبية على الكرمك وقيسان، ليستعيدهما الجيش السوداني بعد عام، ثم عادت قوات الحركة وسيطرت عليهما في 1997، قبل أن يستردهما الجيش مرة أخرى.

وتوقعت مصادر تعمل في الحقل الإنساني لسودان تربيون تفاقم وتزايد أعداد النازحين بالتزامن مع نشاط العمليات العسكرية في عدة مناطق بإقليم النيل الأزرق.

وأضافت المصادر أن عشرات الأسر تهيم على وجهها بعد أن فرت من الكرمك وهي الآن في طريقها إلى مدينة الدمازين على الأرجل والدواب.

وذكرت أن المعارك في الكرمك والبلدات التي حولها أسفرت أيضا عن قتلى وجرحى لم يجري حصرهم حتى الآن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وطبقا لشبكة أطباء السودان في بيان أمس فإن هجمات الحركة الشعبية والدعم السريع على الكرمك تسببت في نزوح نحو 3 آلاف شخص أغلبهم من النساء والأطفال إلى مدينة الدمازين ونحو الكرمك الإثيوبية.

وتشير المعلومات إلى أن السلطات الإثيوبية تغلق الحدود مع محافظة الكرمك السودانية منذ حوالي شهرين في وجه النازحين السودانيين.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن تحالف قواتها مع قوات الحركة الشعبية – شمال، حققت اليوم انتصاراً جديداً بالسيطرة على منطقة (مقجة) التابعة لمحافظة باو جنوب غرب إقليم النيل الأزرق.

وأكد البيان الاستيلاء على سيارات قتالية وعتاد عسكري، جار حصره، وتعهد بمواصلة التقدم نحو آخر معاقل الجيش بالإقليم ودعا المواطنين قرب المناطق العسكرية للابتعاد عنها بقدر المستطاع – حسب البيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى