أخبار السياسة المحلية

جمعيات الصليب الأحمر تعدّل عمليات دعم السودانيين وسط تراجع التمويل

الخرطوم – صقر الجديان

قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوداني، الاثنين، إنه يجري تعديلاً في عملياته لدعم النازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع التمويل.

وعاد قرابة 4 ملايين شخص إلى ديارهم بفضل تحسن الأمن بعد استعادة الجيش سيطرته على مناطق وسط السودان، مما أدى إلى انخفاض عدد النازحين إلى 8.9 مليون.
وقال الاتحاد الدولي، في بيان، إنه وجمعية الهلال الأحمر السوداني “يقومان بتعديل عملياتهما لدعم النازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة في آنٍ واحد”.

وأشار البيان إلى أن أنماط النزوح والعودة المتغيرة تُنشئ احتياجات إنسانية تتطور بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن فرار ملايين الأشخاص من العنف وعودة كثيرين إلى مجتمعات مدمّرة، مع استمرار نزوح آخرين، يعيد تشكيل الاحتياجات الإنسانية ويجبر الجهات الفاعلة في مجال الإغاثة على التكيف في الوقت الفعلي.

وأضاف: “مع استمرار تزايد الاحتياجات، يتراجع التمويل، مما يهدد قدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة بفعالية”.
ويحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرّض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.

وذكر البيان أن السودانيين يواصلون العودة إلى ديارهم لإعادة بناء حياتهم من الصفر، دون الوصول إلى المياه أو الرعاية الصحية أو سبل كسب العيش، نظرًا إلى أن الخيار الآخر يتمثل في البقاء نازحين مع دعم محدود.

وقال إن الاتحاد الدولي يركز في استجابته على تقديم خدمات صحية طارئة، بما في ذلك الصحة النفسية، وعيادات متنقلة للوصول إلى المناطق المحرومة، إضافة إلى دعم المياه والصرف الصحي والنظافة للحد من مخاطر الأمراض.

وأشار إلى أن المساعدات التي يقدمها تتضمن توزيع النقد باعتباره وسيلة آمنة وفعّالة تحفظ كرامة المستفيدين لدعم الأشخاص في أوضاع هشة، إضافة إلى الإغاثة الفورية التي تشمل توفير الغذاء والمياه للأسر التي تواجه نقصًا حادًا.
ودعا رئيس بعثة الاتحاد الدولي في السودان، تييري بالوي، المجتمع الدولي إلى إظهار التضامن ودعم الاستجابة الإنسانية، مشددًا على عدم إمكانية ترك المجتمعات المتأثرة تواجه هذه الأزمة وحدها، رغم أن “الاحتياجات هائلة وتتغير كل يوم”.

وتابع: “العديد من الأسر، وغالبًا ما تكون نساء بمفردهن مع أطفالهن، نزحن مرات متعددة خلال السنوات الثلاث الماضية. واليوم نرى أشخاصًا يعودون إلى مناطق لم تعد فيها خدمات أساسية — لا مياه، ولا رعاية صحية، ولا مدارس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى