خالد عمر يوسف يحذّر: السودان يجب ألا يتحول إلى ملاذ آمن للإخوان المسلمين
تحذير من انعكاسات محتملة على الداخل السوداني
الخرطوم – صقر الجديان
في ظل تحولات لافتة في المواقف الأوروبية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، علّق القيادي بتحالف «صمود» خالد عمر يوسف على قرار البرلمان الفرنسي بتبنّي مقترح يدعو إلى إدراج الجماعة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، واصفًا الخطوة بأنها تعكس اتجاهاً دولياً متصاعداً نحو التشدد في التعامل مع التنظيمات ذات الخلفيات الأيديولوجية المتطرفة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل عدد من العواصم الغربية من تأثير الجماعات العابرة للحدود على الأمن والاستقرار، خاصة في الدول التي تعيش مراحل انتقال سياسي هش، مثل السودان.
قرار البرلمان الفرنسي وتحولات الموقف الأوروبي
وكان البرلمان الفرنسي قد تبنّى مقترحاً يدعو مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى دراسة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة تُعد مؤشراً على تغيّر نسبي في الرؤية الأوروبية التي طالما اتسمت بالتباين بين دول الاتحاد حول طبيعة الجماعة ونشاطها.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الفرنسي لا يقتصر على بعد أمني فقط، بل يرتبط أيضاً بمحاولة احتواء تأثير الجماعات ذات الطابع الأيديولوجي على الجاليات المسلمة في أوروبا، في ظل تصاعد النقاشات حول الاندماج والتطرف السياسي والديني.
تحذير من انعكاسات محتملة على الداخل السوداني
وفي تعليق مباشر على هذه التطورات، قال خالد عمر يوسف في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك:
«في الوقت الذي يتخذ فيه العالم موقفاً حازماً ضد هذه الجماعة، ينبغي ألا يصبح السودان ملاذاً لهم من جديد».
وأكد يوسف أن الإرهاب والتطرف يجب أن يُواجها بسياسات واضحة وحازمة، محذراً من أن التسامح مع مثل هذه التنظيمات، تحت أي مبررات سياسية أو ظرفية، قد يعيد إنتاج أزمات سابقة عانى منها السودان لسنوات طويلة.
وأضاف أن المرحلة التي يمر بها السودان تتطلب قطعاً كاملاً مع أي مسارات تسمح بعودة التنظيمات الأيديولوجية المتشددة إلى المشهد العام، مشدداً على أن بناء دولة مستقرة وآمنة يستوجب تحصين مؤسسات الدولة من الاختراق، وترسيخ مبدأ سيادة القانون دون استثناءات.
جدل سياسي ورسائل إلى المجتمع الدولي
وأثارت تصريحات القيادي بتحالف صمود تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها البعض رسالة مباشرة إلى القوى الدولية والإقليمية بضرورة دعم مسار مكافحة التطرف في السودان، فيما رأى آخرون أنها تعكس جزءاً من الصراع الداخلي حول مستقبل الإسلام السياسي ودوره في الحياة العامة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه السودان تحديات أمنية وسياسية معقّدة، ما يجعل مسألة التعامل مع الجماعات المتطرفة إحدى القضايا المحورية في النقاش الوطني حول شكل الدولة المقبلة، وحدود العلاقة بين الدين والسياسة، ومتطلبات الانتقال نحو حكم مدني مستقر.




