أخبار السياسة المحلية

كامل إدريس يلتقي بابا الفاتيكان ويستعد لمناظرة «أكسفورد» وسط جدل واسع

الفاتيكان – صقر الجديان

عقد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الاثنين، لقاءً مع البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان، قبل توجهه إلى بريطانيا لإجراء مناظرة في اتحاد أكسفورد، وهي الزيارة التي تواجه حملة انتقادات لافتة.

ووصل كامل إدريس إلى الفاتيكان، التي تُعد مقرًا للبابا ومركزًا روحيًا مؤثرًا في قضايا السلام والحوار الإنساني.

وقال كامل إدريس في تدوينة على منصة (X): “إنه بحث مع قداسة البابا ليو الرابع عشر سبل تعزيز العلاقات بين السودان والكرسي الرسولي، والحاجة الملحّة لإنهاء معاناة الشعب السوداني”.

وأفاد بأنه أجرى مباحثات مع الكاردينال بييترو بارولين والمونسنيور ميهاي بلاج حول أهمية إيصال المساعدات الإنسانية وتوحيد الجهود لتحقيق السلام والاستقرار والتعافي الوطني في السودان.
وأوضح مجلس الوزراء في بيان، أن كامل إدريس استعرض للبابا جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار ودعم مسارات الحوار الوطني. وذكر البيان أن إدريس أكد حرص الحكومة على توطيد علاقات التعاون مع دولة الفاتيكان بما يخدم القضايا الإنسانية والسلام العالمي.

حملة نقد واسعة

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء، بعد غدٍ الأربعاء، مناظرة في اتحاد أكسفورد، الذي تأسس عام 1823 ويُعد من أشهر منصات الحوار والنقاش السياسي والفكري في العالم.

ويُنظر إلى الاتحاد بوصفه ناديًا يستضيف سياسيين ورؤساء دول وناشطين لإلقاء محاضرات أو المشاركة في مناظرات، حيث يحظى الضيوف باهتمام إعلامي واسع، ويُعد الظهور على منصته نوعًا من الاعتراف بالمكانة السياسية أو الفكرية للضيف.

وأثارت الدعوة انتقادات واسعة من سودانيين يخشون أن يؤدي هذا الظهور إلى ترسيخ الحكم العسكري واستمرار الحرب.

وتداول ناشطون دعوة الاتحاد التي نشرها رئيس الوزراء  قبل أن تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى اتحاد أكسفورد لاستضافته رئيس الوزراء السوداني.
وجاء في الدعوة أن كامل إدريس “رجل دولة سوداني وخبير قانوني وموظف دولي”، تولى رئاسة الوزراء “في خضم الحرب الأهلية المدمرة التي تشهدها البلاد، كأول رئيس وزراء مدني منذ عبد الله حمدوك”.

وأشارت الى إن إدريس يقود حاليًا حكومة السودان المعترف بها دوليًا، والتي توصف بأنها “حكومة الأمل”، والمكلفة بالحفاظ على الخدمات الأساسية والسعي إلى إعادة الإعمار الاقتصادي وإدارة مرحلة انتقالية شديدة الهشاشة وسط رقابة إقليمية ودولية مكثفة.

وقال مدون سوداني إن منح اتحاد أكسفورد منصة لكامل إدريس يُعد بمثابة تبريرٍ للديكتاتورية العسكرية التي يقودها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبرا ذلك مخيبا للآمال.

كما ابدى اخرون رفضهم لتمثيل ادريس السودان في منصة اكسفورد بوصفه يمثل واجهة للحكم العسكري الدموي ولايعبر عن تطلعات السودانيين ولا آمالهم في الاستقرار والسلام.
من جانبه، قال كامل إدريس إنه يتطلع، خلال مشاركته في اتحاد أكسفورد، إلى التفاعل مع الطلاب وقادة المستقبل بشأن السودان ومسؤوليات القيادة في أوقات الأزمات وأهمية التعاون الدولي في بناء السلام والكرامة والتعافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى