أخبار السياسة المحلية

مسؤول: السودان يخسر ملايين الدولارات سنويًا بسبب هدر الجلود

الخرطوم – صقر الجديان

كشف مسؤول حكومي، الخميس، عن فقدان السودان ملايين الدولارات سنويًا جراء هدر جلود الحيوانات، معلنًا عن خطة متكاملة لتطوير القطاع وتحويله إلى مورد تصديري ذي قيمة مضافة.

ويواجه قطاع الجلود تحديات كبيرة، أبرزها التهريب، وضعف طاقات المدابغ المحلية، إلى جانب ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ما يؤدي إلى فقدان أكثر من 50% من الجلود المتاحة.
وتحدث وزير الثروة الحيوانية والسمكية، أحمد التيجاني المنصوري، في ورشة إيقاف الهدر في جلود الأضاحي بالعاصمة الخرطوم، عن “وجود إهمال كبير في التعامل مع الجلود وسوء استغلالها، مما تسبب في فاقد اقتصادي بملايين الدولارات إلى جانب أضرار بيئية ناتجة عن المخلفات”.

وأوضح أن قطاع الجلود يمثل موردًا اقتصاديًا مهمًا، باعتباره أحد الموارد الرئيسية في دعم خزينة الدولة بالعملات الصعبة.

وذكر المنصوري أن خطة الوزارة الاستراتيجية تشمل نحو 40 مشروعًا، خُصص جزء كبير منها لقطاع الجلود، بهدف تحويله من مورد مهدر إلى صادرات استراتيجية عبر التصنيع بدلًا من تصدير الخام، وإنشاء أسواق متخصصة، إلى جانب عقد شراكات مع بيوت خبرة عالمية لتسويق المنتجات الجلدية.

وأشار إلى تنسيق الجهود مع وزارة الصناعة والتجارة لتأهيل مصانع اللحوم ومنتجات الثروة الحيوانية وتطوير القطاع، إلى جانب التوجه لعقد شراكات مع بيوت أزياء عالمية لتعظيم القيمة المضافة.
بدوره، أكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، عمار الشيخ إدريس، أن الورشة وجدت خطة للاستفادة من الجلود عبر الإنتاج والتصنيع بدلًا من تصديرها خامًا، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.

وأوصت الورشة بعقد شراكات تعاقدية مع ثلاث بيوت أزياء عالمية للتصنيع داخل السودان بحلول سبتمبر 2026، ووضع سياسات واضحة لتحسين جودة الجلود قبل أكتوبر 2026، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الوزارات وتمكين المركز القومي لتحسين الجلود من أداء دوره.

ودعت إلى استقطاب الشباب للعمل في قطاع الجلود وتنفيذ برامج تدريب وتوعية، وإيقاف الهدر في جلود الأضاحي، وحصر المدابغ والوكالات العاملة في الولايات، وتأهيل المتأثر منها بالحرب بدعم من الجهات التمويلية، مع تقديم حوافز ضريبية وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه.

ويبلغ إنتاج البلاد من الجلود نحو 22 مليون قطعة سنويًا، إلا أن الصادرات الفعلية لا تتجاوز 7 ملايين قطعة، منها نحو 3 ملايين خلال موسم عيد الأضحى، فيما يعتمد القطاع على نحو 20 مدبغة فقط معظمها تقليدية.
ويُعد السودان من أكبر الدول المنتجة للثروة الحيوانية بنحو 140 مليون رأس، ما يوفر جلودًا ذات جودة عالية مطلوبة عالميًا في سوق يُقدّر حجمه بنحو 45 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى