وزير العدل السوداني في احتفال عيد العرش : العلاقات السودانية المغربية نموذج في المحبة والثقة المتبادلة
المغرب والسودان.. شراكة ثقافية وروحية تتجدد على ضفاف البحر الأحمر

بورتسودان – صقر الجديان
عبّر وزير العدل السوداني، الدكتور عبد الله درف، عن اعتزاز السودان بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمعه بالمملكة المغربية، مؤكدًا أن هذه الروابط التاريخية تمثل نموذجًا فريدًا من المحبة والتقدير المتبادل بين شعبين شقيقين.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفال سفارة المملكة المغربية في السودان بالذكرى الـ26 لعيد العرش، الذي أُقيم مساء الإثنين في منتجع الربوة المطل على البحر الأحمر بمدينة بورتسودان، بحضور سعادة السفير المغربي الدكتور محمد ماء العينين، عميد السلك الدبلوماسي في السودان، وعدد من الوزراء والدبلوماسيين وضيوف الشرف.
وقال الوزير “يسرني أن أكون بينكم اليوم، ممثلًا لحكومة جمهورية السودان والشعب السوداني، مشاركين في احتفال المملكة المغربية الشقيقة بعيد العرش المجيد، سائلين المولى عز وجل أن يديم على المملكة الأمن والاستقرار والازدهار.”
وأشار الدكتور درف إلى أن هذه المناسبة تجسد عمق العلاقة بين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، والشعب المغربي، واصفًا إياها بأنها تعبير عن وحدة وطنية وتماسك اجتماعي فريد، أصبحت المملكة المغربية من خلاله نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإفريقي.
كما أشاد الوزير السوداني بـالسياسة الخارجية الرشيدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب فاعلًا محوريًا في محيطه الإقليمي والقاري، لافتًا إلى مبادرة جلالته الأخيرة المتعلقة بدول الساحل الإفريقي، والتي تهدف إلى تمكينها من الاستفادة من المنافذ الأطلسية، في إطار استراتيجية التنمية المستدامة.
“نُقدّر للمملكة المغربية هذا الدور المتقدم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، وهي جهود ملموسة تنبع من رؤية حكيمة وبعد نظر لجلالة الملك.”
ونوّه الوزير إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها المملكة المغربية في عدد من المجالات، من بينها الزراعة، الطاقة المتجددة، التعليم، التعدين، والتنمية البشرية، مشيرًا إلى أن السودان يتطلع إلى الاستفادة من هذه التجارب المتميزة.
كما استحضر الجذور التاريخية العميقة للعلاقات السودانية المغربية، مبرزًا البعد الصوفي المشترك، وعلى رأسه الطريقة التجانية التي تُعد إحدى أكبر الطرق الصوفية في السودان، والتي تمتد جذورها إلى مدينة فاس المغربية.
“نُعوّل على المملكة المغربية الشقيقة أن تلعب دورًا محوريًا في دعم جهود إعادة الإعمار، والاستثمار في قطاعات الزراعة والطاقة والتعدين في السودان.
كما أزف البشرى بأن الحكومة السودانية تعمل على عودة قريبة بإذن الله للبعثات الدبلوماسية إلى العاصمة الخرطوم، بعد استكمال عمليات إعادة الإعمار وإصلاح البنى التحتية.”
وفي ختام حديثه، جدد الدكتور عبد الله درف تهنئته لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وللشعب المغربي الشقيق، معربًا عن ثقته في أن العلاقات بين البلدين ستظل قوية ومتينة لأنها تستند إلى الصدق، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة.