أخبار السياسة العالمية

أثر التدخل القطري على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الصومال

مقديشو – صقر الجديان

يحمل التحرك القطري في طياته بذور انهيار الصومال، من خلال انتهاج الدوحة سياسات تضر بالأساس سيادة الدولة الوطنية الصومالية تجسدت في دعم الحركات والجماعات المسلحة، وبعض الدول العربية قامت بمقاطعتها -مصر، السعودية، والإمارات، والبحرين) – نتيجة رعايتها للإرهاب وانتهاجها سياسات عدائية أضرت بالأمن القومي العربي، وفي هذا السياق ترى واشنطن أن الدوحة تدعم عدد من الجماعات الإرهابية مثل “حركة شباب المجاهدين” الإرهابية عبر تلقيها دعما ماليا بواسطة بعض رجال على رأس هؤلاء القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي، الذي تربطه حسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية علاقة وثيقة بزعيم حركة الشباب حسن عويس، وحول النعيمي نحو 250 ألف دولار في عام 2012 إلى قياديين في الحركة، مصنفين على قوائم الإرهاب الدولية.

كما برهنت بعض الوثائق على موقع “ويكيليكس” عن تورطها في مساعدة هذا التنظيم، عندما طالبت واشنطن من تركيا الضغط على الدوحة لوقف الإمدادات المالية لهذه الحركة في 2009 هذا بجانب رغبتها في السيطرة على الأجهزة الأمنية، من خلال تعين بعض التابعين لها في مراكز قيادية داخل المؤسسات الصومالية المسئولة عن إدارة الدولة خاصة داخل الجيش والشرطة، وبناء على اقتراح قطر، قام فرماجو بتعيين فهد ياسين، لرئاسة وكالة المخابرات والأمن الوطنية الصومالية، وهو صحفي سابق بشبكة الجزيرة، تم تعينه تحت الوصاية القطرية، بالرغم من رفض معظم الدول الأفريقية التعامل معه نتيجة دعمه للمنظمات الإرهابية باستخدام المال القطري، علاوة على سجله الإرهابي، وتطويق العميد “عبد الله عبد الله” لإقصائه من جهاز المخابرات الصومالية تمهيدا للسيطرة على الأجهزة الأمنية، وقام ياسين بتفكيك الركائز الأساسية لوكالة NISA، واستبدل بشكل منهجي العملاء المحترفين وذوي الخبرة بأخرين من المتدربين الهواة، والذين عملوا بشكل فعال كمنفذ عمليات لصالح المخابرات القطرية في منطقة القرن الأفريقي.

إن وجود مصلحة لبعض الدول الإقليمية في استمرار تهديد حركة شباب المجاهدين، ومواصلة تقديم الدعم المالي لها لتحقيق مصالح سياسية واستراتيجية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، وقد ظهر ذلك جلية في الدور القطري الداعم للحركة والحريص على استمرارها دورها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى