أزمة طلاب الشهادة السودانية في مصر.. شبح «الاحتجاز» يهدد المستقبل

القاهرة – صقر الجديان
تعيش أسر سودانية في مصر حالة من القلق العميق، مع استمرار احتجاز أبنائها من طلاب الشهادة السودانية في أقسام الشرطة بالقاهرة، وذلك قبل أيام من موعد الامتحانات المقرر في 13 أبريل الجاري؛ مما يهدد بحرمانهم من الجلوس للاختبارات ويضع مستقبلهم الأكاديمي على المحك.
وأضافت أن ابنها كان يستعد للامتحانات منذ أشهر، ويعلق عليها آمالاً كبيرة لمواصلة تعليمه، إلا أن توقيفه المفاجئ عقد الموقف، قائلة: “كل ما نريده الآن هو أن يُسمح له بالجلوس للامتحانات؛ لأنه تعب كثيراً من أجل هذه المرحلة”.
وأشارت إلى أن الأسرة تفكر بجدية في إعادته إلى السودان إذا استمر وضعه الحالي، خوفاً من ضياع العام الدراسي.
في المقابل، قال الملحق الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة، عاصم أحمد، إن عدد طلاب الشهادة السودانية الموقوفين في أقسام الشرطة المصرية “قليل نسبياً”.
وأكد في تصريح مقتضب أن السفارة تعمل بكل جهدها لإطلاق سراح هؤلاء الطلاب، وفي حال تعذر ذلك، سيتم تسريع ترحيلهم سواء عبر الطيران أو الحافلات والقطارات.
وفي السياق ذاته، طالبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، الأحد، السلطات المصرية بتسريع الإجراءات الخاصة بالطلاب الموقوفين.
وقالت المؤسستان، في بيان مشترك الأحد ، إنهما عقدتا اجتماعاً مع الملحق الثقافي لبحث أوضاع الطلاب في المدارس والجامعات المصرية، لاسيما الموقوفين أو الذين تم ترحيلهم.
ولفت البيان إلى متابعة المؤسستين لجهود عدد من الجهات والمنظمات العاملة على تسهيل إجراءات جلوس الطلاب في إقليم دارفور لأداء الامتحانات، مثمنتين هذه المبادرات.
كما طالبتا الأطراف المتحاربة بإبعاد ملف التعليم عن الصراعات السياسية، لضمان عدم تأثر العملية التعليمية بالتطورات الجارية في البلاد.
يُذكر أنه منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، واجهت امتحانات الشهادة الثانوية تحديات غير مسبوقة، شملت تأجيلات متكررة، وصعوبة وصول الطلاب في مناطق النزاع إلى المراكز، إلى جانب النزوح الواسع للطلاب والمعلمين وتضرر المؤسسات التعليمية.




