«أفريكوم» تطالب شركاءها العسكريين في أفريقيا بالابتعاد عن السياسة
الخرطوم – صقر الجديان
أكد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال ستيفن ج. تاونسند، أن عمليات الاستيلاء العسكرية على السلطة تتعارض مع القيم الديمقراطية الأمريكية «وروحنا العسكرية المهنية».
وقال: «لذلك من المهم أن يبقى شركاؤنا العسكريون بعيدين عن السياسة برأينا».
وقدم تاونسند إيجازاً من روما حول مؤتمر قادة الدفاع الأفارقة للعام 2022 والتزام الولايات المتحدة وأفريقيا المشترك بأمن القارة.
وأضاف: «شهد العالم في الآونة الأخيرة اتجاهاً ناشئاً للتغييرات غير الدستورية للحكومات بقيادة الجيش. قد تبطل الإطاحة بالقادة المنتخبين عقوداً من التقدم في مسار الديمقراطية».
وأضاف بأنهم يعطون الأولوية لحقوق الإنسان، ويسعون جاهدين لدعم قانون النزاعات المسلحة، كما يؤمنون بالسيطرة المدنية على جيشهم.
وأكد أن الولايات المتحدة تقوم باستثمارات «حيث تتوافق قيمنا وقيم شركائنا».
و«أفريكوم» هي وحدة مكونة من قوات مقاتلة موحّدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع «53» دولة أفريقية.
وزار نائب قائد «أفريكوم» السفير أندرو يونغ السودان مرتين في العام المنصرم، الأولى في يناير والثانية في مارس 2021م، وكانت أول زيارة له بعد رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
وأجرى يونغ عدداً كبيراً من اللقاءات والمباحثات مع المسؤولين السودانيين.
وأكد أنه يسعى إلى بناء شراكات جديدة في أفريقيا لتعزيز الأمن والاستقرار.
محاور رئيسية
وقال الجنرال تاونسند في إيجازه- بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، إن قيادة الجيش الأمريكي في أفريقيا تركز كل يوم على أربعة محاور رئيسية للجهود التي تبذلها؛ الأول هو الحفاظ على العلاقات الإستراتيجية للولايات المتحدة، ووصولها إلى القارة وتأثيرها عليها، وينطبق ذلك على كل ما قد تحتاج إليه الولايات المتحدة في المستقبل.
«ويعني أن القادة الأفارقة يعرفون من نحن ويتفهمون طلبنا وسيوافقون عليه على الأرجح إذا اتصلنا وطلبنا بتحليق طائرة في الأجواء هناك بشكل طارئ في حال حصول أزمة أو حالة طارئة. هذا مثال على ما أعنيه».
وذكر أن المحور الثاني هو مواجهة التهديدات التي قد تنطلق من أفريقيا.
«نركز عادة على مواجهة التهديدات المتطرفة العنيفة، ولكن قد تشمل التهديدات أيضاً أي شخص يرغب في إيذاء الولايات المتحدة أو حلفائنا وشركائنا».
والمحور الثالث هو الاستجابة للأزمات.
«يتمثل الهدف بمنع حدوث الأزمات، ولكن القوات الأمريكية مستعدة دائماً للاستجابة لمجموعة متنوعة من الأزمات، بدءاً من المساعدة الإنسانية في حالات مثل أزمة الإيبولا أو الكوارث الطبيعية مثل إعصار كبير أو تهديد مباشر لسفارة أمريكية أو قواتنا الشريكة».
وأوضح ان المحور الرابع هو أن نقوم بكل ذلك من خلال الشراكة مع حلفائنا. هذا هو أساس كل ما نقوم به.
«لا تمتلك قيادة الجيش الأمريكي في أفريقيا الكثير من الموارد، وعلينا العمل من خلال شركائنا ومعهم وبواسطتهم من أجل تحقيق تلك المحاور الثلاثة الأولى. نود أن نتبع قيادتهم وندعمهم حيثما أمكننا ذلك».
الاستثمار المشترك
وأشار تاونسند، إلى أن مؤتمر قادة الدفاع حمل هذا العام عنوان «الاستثمار المشترك من أجل مستقبل مشترك»، وحضر المؤتمر في خلال الأيام الثلاثة الماضية حوالي «36» من قادة الدفاع أو ممثليهم في روما واتصل آخرون للمشاركة عبر الإنترنت.
وقال: «اجتمع كبار قادة الدفاع من مختلف أنحاء أفريقيا والولايات المتحدة لمناقشة التحديات الرئيسية التي نواجهها جميعنا ولا يستطيع أحد منا حلها بمفرده. مستقبلنا مترابط، وإحراز دولة واحدة تقدماً نحو الأمن يعود بالفائدة على كافة الدول».