أخبار السياسة المحلية

أمريكا تجرد قادة حرب السودان من الشرعية وتحذر من رفع كلفة القتال

واشنطن – صقر الجديان 

صعدت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء، لهجتها حيال الأطراف المتحاربة في السودان، وأعلنت رسمياً عدم اعترافها بشرعية أي منهما، في إشارة إلى قادة الجيش والدعم السريع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية توماس تومي بيغوت، في بيان، إن سلوك قائدي الطرفين المتحاربين جعلهما غير مؤهلين للحكم.
وأضاف: “أياً من الطرفين لا يمثل حكماً دستورياً”، متهماً الجانبين بالحكم حصراً بقوة السلاح.
وقالت واشنطن إن أياً من القوتين لم يقدم التزامات جادة بوقف فوري لإطلاق النار، وبدلاً من ذلك صعّدتا العمليات القتالية وضربات الطائرات المسيّرة التي أسفرت عن مقتل مدنيين.

وأشار بيغوت إلى إن الولايات المتحدة دعت مراراً الطرفين إلى قبول هدنة إنسانية غير مشروطة والالتزام بحوار سياسي يقود إلى انتقال بقيادة مدنية.

ووصف الصراع بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وقال إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال ملتزماً بدعم خطة للسلام مع شركاء موثوقين.

وأضاف مهدداً أن الولايات المتحدة ستفرض ثمناً باهظاً  على الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي القتال حال استمرار الصراع.
وجاء التصعيد الأمريكي الحاد بعد ساعات من الإعلان عن عدم منح واشنطن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول لحضور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ودعا السودان، الثلاثاء، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التدخل بشأن رفض منح التأشيرة.

وقال مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين لوكالة رويترز إن منح التأشيرة بدا مشروطاً بموافقة البرهان على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً اقترحه مسعد بولس، كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون العربية والأفريقية، لكن البرهان رفض الشرط.

وفي مقابلة مع مسعد بولس بثت الثلاثاء أكد مستشار الرئيس الأمريكي أنهم يتعاملون مع الحكومة السودانية كأمر واقع، وتابع: “هذا لا يعني أنك تعترف بها رسمياً، لكنك تتعامل معها باعتبارها حكومة أمر واقع.
لكننا قطعاً لا نعترف بأي حكومة موازية”، رافضاً في الوقت ذاته التعليق على عدم منح البرهان تأشيرة دخول للولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى