إضراب جزئي لصيادلة السودان
الخرطوم- صقر الجديان
نفذت اجسام صيدلانية في السودان اليوم الاحد، اضراباً جزئياً بدأ من الساعة الثامنة صباحاُ وحتى الثانية عشر ظهراُ احتجاجاً على انعدام الدواء.
وتواجه البلاد منذ اشهر ازمة متطاولة في الدواء وانعدام اصناف عديدة منه في صيدليات البلاد لاسيما الصيدلية المركزية الحكومية- هيئة الامدادات الطبية.
واتهم بيان مشترك لاجسام صيدلانية اطلعت عليه “شبكة صقر الجديان ”، الحكومة الانتقالية بالتلكؤ وتغاضيها عن أزمة الدواء “والتي أصبحنا نشهد عواقبها الوخيمة على الأرواح”.
وساند تجمع المهنيين السودانيين مطالب الصيادلة في توفير الدواء، ووصف الوضع الدوائي بالكارثي وانقطاع الإمداد الدوائي بشقيه العام، متمثلاً في الصندوق القومي للإمدادات الطبية، والخاص، متمثلاً في قطاعي الاستيراد والتصنيع الدوائي، والتخبط الذي تسلكه الدولة والذي وضح جلياً من خلال إلغاء قرار تخصيص 10% من حصائل الصادر لصالح الدواء في يناير 2020، ثم العدول عنه في أواخر أبريل، ثم إلغاؤه مرة أخرى في بداية مايو ولم تصدر حتى الآن آلية بديلة حتى بعد دخولنا الشهر السادس من بداية الأزمة، لترزح البلاد تحت طائلة انعدام الدواء، وينكوي المريض بنار الندرة في مسلكٍ مُعيبٍ لحكومة جاءت عبر ثورة مُهرت بالدماء والدموع.
وقال بيان للتجمع طالعته (شبكة صقر الجديان)، “بلغ التخبط وعدم المبالاة والاستهتار من وزارة مالية الثورة تجاه الدواء أن تتجاهل حتى سداد المستحقات المالية للإمدادات الطبية بالعملة المحلية متمثلاً في أدوية العلاج المجاني وفروقات العملة من بداية العام، وان تتجاهل أيضاً التزامها بالعملة الاجنبية، حيث بلغت مديونية الإمدادات الطبية حتى الآن 103 ملايين دولار ما أجبر بعض الشركات العالمية الموردة بإيقاف التعامل”.
واشار البيان إلى ان الاوضاع تنذر لا محالة بانهيار أحد اعمدة الصحة وقاعدتها وسدها المنيع لمجابهة كافة مشاكل الدواء والإمداد، حيث إن الوضع الحالي للإمدادات الطبية وصل مرحلة من السوء المبالغ فيه، وانعدمت العديد من الأصناف وأوشك المتوفر على الانعدام، ومن المؤكد أن مرور الأيام والأسابيع دون خطوات عاجلة وجادة يعني تفاقم الوضع مصحوباً بخسائر أكبر في الأرواح.. حيث إن الإمدادات الطبية هي المصدر الوحيد للأدوية المنقذة للحياة ومتطلبات غسيل الكُلى وعدد من ادوية الأمراض المزمنة.
وأضاف البيان، “تعامل الدولة مع أزمة الدواء ممثلةً في رئاسة الوزراء، لا يرقي ولا يتسق مع ثورة ديسمبر المجيدة التي دفع مهرها شعبنا الأبي دماءً طاهرة تحقيقاً لمطالب الحرية والسلام والعدالة”.
وزاد “كل المؤشرات تُثير القلق حول توجُّه الدولة لتحرير الدواء، مما يعني نهاية الدعم غير المباشر والذي لا توفر فيه الدولة سوى عملة نقدية بالسعر الرسمي ويترتب عليه ارتفاع لا يُطاق في أسعار الدواء لن يستطيع شعبنا الصمود أمامه، وان التجاهل وعدم التحرك لحل الأزمة بقصد تجفيف القطاع الصيدلاني من الدواء أملاً في قبول وتمرير قرار تحرير دولار الدواء يُعد تصرفاً لا أخلاقي ولا يعبر عن حكومة بُذلت من اجلها الدماء”.