أخبار السياسة المحلية

اجتماع نادر لتحالف الكتلة الديمقراطية بالخرطوم يناقش تشكيل برلمان انتقالي

الخرطوم – صقر الجديان

شكل تحالف الكتلة الديمقراطية في اجتماع التأم الخميس، لأول مرة بالخرطوم منذ اشتعال الحرب، لجان للتواصل مع القوى السياسية في اتجاه تشكيل مجلس تشريعي انتقالي.

ويضم التحالف قوى سياسية أبرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل جناح جعفر الميرغني وحركات مسلحة أهمها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، فضلا عن قوى مدنية وسياسية أخرى.
وقال مني أركو مناوي في تصريحات صحفية: “من قلب العاصمة الخرطوم عقدنا اليوم الاجتماع الأول للكتلة الديمقراطية، حيث ناقشنا بصورة مسؤولة وجادة تكوين المجلس التشريعي الانتقالي”.

واعتبر مناوي تشكيل المجلس التشريعي خطوة محورية في استكمال هياكل الفترة الانتقالية وترسيخ التحول المدني الديمقراطي مؤكدا الالتزام بالتوافق الوطني والعمل المشترك بما يلبي تطلعات السودانيين.

وأعلن عن تكوين لجنتين احداها برئاسة مبارك اردول لوضع تصور لتكوين المجلس التشريعي وفقا للدوائر الجغرافية مع الوضع في الاعتبار افرازات الحرب من تهجير وهجرة ونزوح.

وقال مناوي ان لجنة أخرى ستتواصل مع كافة القوى السياسية والاجتماعية لتكوين مجلس يمثل  فيه الجميع ومشمول لكل الدوائر الجغرافية وبتمثيل لكل فئات الشعب السوداني.

وأكدت متحدثون باسم الكتلة الديمقراطية في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، دعمها لخارطة الطريق الرامية إلى إنهاء وجود قوات الدعم السريع عسكرياً وسياسياً، وإغلاق ما وصفوه بـ”كل أبواب الإرهاب والتدخلات الخارجية” في السودان.

وأوضحت الكتلة الديمقراطية أن الاجتماع ناقش مسار تكوين المجلس التشريعي الانتقالي، وسبل مد جسور التواصل مع القوى السياسية والمجتمعية، لتمكين الحكومة من الاضطلاع بمهام الرقابة والتشريع، وصولاً إلى استكمال متطلبات التحول الديمقراطي وإقامة دولة القانون.
ودعت الكتلة إلى تعبئة جميع القوى السياسية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني للدخول في “حوار وطني شامل وشفاف وصادق”، مؤكدة أهمية بناء توافقات حول القضايا الكبرى ذات المصلحة الوطنية العليا.

وشددت على ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي والوطني، وتقوية مناعة البلاد في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الإقليمية والدولية.

وأشاد الاجتماع بالدور الذي تقوم به الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية في دعم الاستجابة الإنسانية، خاصة في مجالات الغذاء والعلاج والتعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية للاجئين والنازحين، ودورها في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.

وطالبت الكتلة الديمقراطية بزيادة الدعم الدولي خلال الفترة المقبلة، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز استقرار الدولة السودانية.
كما شددت على ضرورة أن تلتزم المبادرات الإقليمية والدولية الداعية لإنهاء الحرب بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وأن تنسجم مع وحدة السودان وسيادته الوطنية، واحترام إرادة الشعب في إنهاء أي وجود عسكري أو سياسي لقوات الدعم السريع في مستقبل البلاد.

وأكد الاجتماع أهمية الإسهام في ترسيخ السلام في المنطقة والقرن الأفريقي، معلناً الاستعداد للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والأطراف المعنية، شريطة ضمان تنفيذ إنهاء وجود قوات الدعم السريع بما يحقق السلام والأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى