احتجاجات في وادي حلفا ترفض الخطة السكنية وتحذر من «تغيير ديمغرافي»

وادي حلفا – صقر الجديان
نظّم عشرات الناشطين والمواطنين في مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية الأحد وقفة احتجاجية أمام مباني محلية وادي حلفا، رفضاً للخطة السكنية التي أعلنت عنها السلطات المحلية، معتبرين أنها تتجاهل حقوقهم التاريخية في الأرض وتهدد هوية المنطقة.
وتكتسب قضايا الأراضي والخطط السكنية في وادي حلفا حساسية خاصة، في ظل تاريخ المنطقة المرتبط بتهجير سكانها عقب إنشاء السد العالي في ستينيات القرن الماضي، وما تبعه من مطالبات متواصلة بضمان حقوق الأهالي في الأراضي والحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة.
وسلّم المحتجون خلال الوقفة مذكرة مطلبية إلى المدير التنفيذي للمحلية، دعوا فيها إلى إلغاء الخطة السكنية الجديدة، محذرين من المضي في تنفيذها دون التشاور مع المواطنين أو مراعاة حقوق المقيمين في المنطقة.
وأكدت المذكرة أن وادي حلفا ليست مجرد إحداثيات جغرافية، بل تمثل رمزاً لصمود سكانها الذين أعادوا بناءها بعد التهجير وتحملوا سنوات طويلة من المعاناة، مشددة على أن الأرض تمثل إرثاً تاريخياً لأهل المنطقة.
وأشار المحتجون إلى أنهم سبق أن تقدموا بمذكرات اعتراض على خطة إسكانية مماثلة، إلا أن إدارة الأراضي بالمحلية نفت في وقت سابق وجود أي خطة من هذا النوع، قبل أن تفاجئهم السلطات لاحقاً بإعلان الخطة الجديدة وتحديد شروطها ومواعيد تنفيذها.
وأكد المحتجون أن صمتهم خلال الفترة الماضية عقب إعلان الخطة لم يكن دليلاً على القبول بها، بل انتظاراً لنتائج المذكرة الرسمية التي تقدموا بها قبل أسبوعين، مضيفين أن تجاهل السلطات لمطالبهم دفعهم إلى تنظيم الوقفة الاحتجاجية.
وحذروا من العواقب التي قد تترتب على المساس بأراضي المواطنين، محملين السلطات المحلية والولائية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار تنفيذ الخطة دون توافق مع الأهالي.
وأوضح أن المذكرة السابقة التي رفعها المواطنون أُحيلت إلى المدير العام لوزارة التخطيط العمراني والوزير المكلف، وتضمنت مطالب تتعلق بحفظ حقوق المقيمين في المنطقة.
وأضاف أنه عقد اجتماعاً مع رئيس المجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا لشرح الجهود المبذولة لمعالجة القضية، لافتاً إلى أن إعلان أو إلغاء الخطط السكنية يعد من اختصاص وزارة التخطيط العمراني.



