ارتفاع ضحايا الهجوم على مستشفى الضعين إلى (150) قتيلًا وجريحًا

الضعين – صقر الجديان
كشف مدير مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور غربي السودان، السبت، عن ارتفاع حصيلة قتلى وجرحى الهجوم على المرفق إلى أكثر من 150 شخصًا، فيما قوبل القصف بإدانات واسعة بعد ان وجهت أصابع الاتهام الى الجيش السوداني.
وتعرض مستشفى الضعين، أمس الجمعة، الذي صادف أول أيام عيد الفطر، لقصف ألحق أضرارًا بالمرفق الذي يعالج عشرات المرضى يوميًا.
وأشار إلى أن الهجوم ألحق أضرارًا بمبنى الطوارئ والإصابات المكوّن من طابقين، والذي يحتوي على كل الأقسام، إضافة إلى تضرر عنبر الجراحة (رجال) حيث تساقط نتيجة قوة القصف، بجانب تضرر سقف عمليات النساء والتوليد، وتهشّم زجاج أبواب ونوافذ المستشفى.
وكشف عن خروج المستشفى عن الخدمة، موضحًا أنهم يعملون على إعادة تشغيله جزئيًا قريبًا، نظرًا لأن المرفق يقدم خدمات لشرائح ضعيفة لا تقوى على سداد تكلفة العلاج في المؤسسات الخاصة، إضافة إلى شريحة النازحين والفارين من مناطق الحرب.
وقال مكتب أوتشا، في تغريدة على منصة (X)، إنه “يشعر بالصدمة إزاء الهجوم على مستشفى الضعين، والذي أسفر عن مقتل العشرات بينهم أطفال وإصابة آخرين”.
وقال تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، بزعامة الدعم السريع، إن القصف الذي نفذه طيران الجيش أدى إلى مقتل 39 مدنيًا بينهم 12 طفلًا و6 نساء، كما أُصيب 78 آخرون، معظمهم في حالة خطرة.
واعتبر استهداف منشأة طبية تعج بالمرضى بمثابة جريمة حرب، متهمًا الجيش بشن الهجوم.
ونددت الأمانة العامة لولاية شرق دارفور بقصف مستشفى الضعين، مشيرة إلى أن استهداف المرفق يعد الثالث من نوعه، مما أدى إلى تدمير عنابر الأطفال والنساء والولادة والطوارئ والحوادث.
وأرسلت لجنة مرضى غسيل الكلى بولاية شرق دارفور نداءً إلى منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للطوارئ، والمنظمات الإنسانية، بضرورة التدخل العاجل لتوفير بدائل علاجية لمرضى الفشل الكلوي بعد قصف مستشفى الضعين.
وقالت إن وزارة الصحة بشرق دارفور أعلنت توقف عمل مستشفى الضعين، الذي يخدم أكثر من 400 ألف نسمة، كما يعد الملاذ الأخير لمرضى غسيل الكلى، الذين يواجهون الآن حكمًا بالإعدام نتيجة تدمير الأجهزة والمعدات الطبية ووفاة ما يفوق 12 من الكوادر الطبية.
إدانات قوى سياسية
واستنكر حزب الأمة القومي استهداف مستشفى الضعين بطائرة مسيّرة قال إنها تابعة للجيش، مشيرًا إلى أن القصف طال قسم الأطفال، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من الأطفال والنساء، وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء.
وشدد على أن استهداف المنشآت الصحية والمدنيين العُزّل يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وطالب الحزب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بإدانة هذه الجرائم بشكل واضح وصريح، والضغط على أطراف النزاع لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية والخدمية، كما دعا طرفي النزاع إلى الالتزام بتعهداتهما بحماية المدنيين.
وأدان حزب المؤتمر السوداني الهجوم على مستشفى الضعين، حيث وصفه بأنه تصعيد خطير ومرفوض، وتعدٍّ سافر على كافة المواثيق الدولية والقيم الإنسانية.
وأوضح أن الجيش نفّذ غارتين جويتين استهدفتا بشكل مباشر مستشفى الضعين، حيث تركز القصف على عنبر الأطفال وعنبر النساء والتوليد، محولًا مرفقًا صحيًا يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا إلى ساحة للموت والدمار.
وقال إن استمرار نهج القصف الجوي العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان والمرافق الخدمية هو أمر لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية.




