استقالة مسؤول بجامعة الخرطوم تضع صحة الشهادات الأكاديمية على المحك

أثارت استقالة لأمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم مسببة بتعرضه لضغوط تتعلق بصحة الشهادات الأكاديمية لأعرق جامعة سودانية، جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية.
وقال علي رباح أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم في منشور على حسابه في فيسبوك، الأربعاء، إن الأسباب الرئيسية للاستقالة هي “ضغوط خارجية صريحة ومباشرة هدفت إلى السكوت عن وصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة، والتراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية والسكوت عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية”.
واوضح رباح في خطاب الاستقالة، أنه قدم استقالته وفاءً لضميره المهني والأخلاقي، وأكد أن جامعة الخرطوم قادرة على تجديد ذاتها وإنجاب من يحمل رسالتها بصدق وأمانة – حسب الاستقالة -.
وأشار إلى أن حماية السجل الأكاديمي ليست مسألة إدارية فحسب، بل هي قضية أمن قومي وصون لسمعة الجامعة المحلية والعالمية، موضحا أن استقالته “ليست هروبا من المسؤولية ولا بحثا عن سلامة شخصية أو راحة مؤقتة بل هي تعبير صريح عن موقف مبدئي وأخلاقي وإنساني”.
وتابع قائلا “إن اللحظة التي يطلب فيها من الإنسان أن يساوم على القيم أو أن يشارك بالفعل أو بالصمت في ظلم يقع على الطلاب والخريجين أو في تشويه لسمعة مؤسسة وطنية عريقة هي لحظة اختبار حقيقي للضمير.. عندما يصبح البقاء في الموقع مشروطا بالتفريط في الأمانة فإن الرحيل يصبح فعلا أخلاقيا، لا انسحابا”.
ونشير إلى أن أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم كان أبدى في ديسمبر الماضي تحفظات على قرار لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في نوفمبر الفائت بعدم توثيق الشهادات الإلكترونية.
وأوضح حينها أن الشهادة غير الالكترونية بعد طباعتها على ورق العملة وتوقيعها وتوثيقها، يتم تحويلها إلى ملف PDF عند إرسالها للجهات الخارجية، وهو ملف يمكن تزويره بسهولة، أما الشهادة الإلكترونية فهي النسخة الأصلية، تحمل رمز QR وتعيدك مباشرة إلى قاعدة البيانات الأصلية مما يجعل تزويرها شبه مستحيل.
وشدد على أن الشهادة الالكترونية أكثر موثوقية من غير الالكترونية، كما أن وصف الشهادة الالكترونية بأنها “إجراءً استثنائياً” وفقا لقرار الوزارة، يتعارض مع مبادئ التحول الرقمي التي تتبناها الحكومات والجامعات والمعاهد العليا حول العالم.




