اغتيال أسامة حسن حسين بطائرة مسيرة تركية على منزله بنيالا
حاكم دارفور يدين «التصعيد الخطير» ويصف العملية بـ«الإرهاب السياسي»
نيالا | صقر الجديان
في تطور خطير يعكس تصاعد العنف السياسي في السودان، أعلن حاكم إقليم دارفور وعضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام، الدكتور الهادي إدريس يحيى، عن اغتيال القيادي الشاب أسامة حسن حسين، عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، بضربة طائرة مسيرة تركية الصنع من طراز «أكينجي» استهدفت منزله في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. وأسفرت الضربة عن إصابة أربعة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة.
ويُعدّ الشهيد أسامة حسن حسين، الذي لم يتجاوز عمره الثلاثينيات، أحد أبرز النماذج للقيادات الشبابية الواعدة في الساحة السياسية السودانية. فقد كرّس جهده وأفكاره لتأسيس «السودان المنشود» القائم على قيم الحرية والسلام والعدالة، وكان يُنظر إليه كمرشح محتمل لمنصب وزير الشباب في أي تشكيل حكومي مقبل، بحسب مصادر مقربة من التحالف.
تفاصيل الاغتيال السياسي في جنوب دارفور
وقع الحادث في تمام الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، حين أطلقت طائرة مسيرة تابعة لما وصفته حكومة السلام بـ«جيش الحركة الإسلامية الإرهابية» صاروخًا دقيقًا أصاب المنزل مباشرة. وأكدت مصادر أمنية محلية أن الضربة كانت مدبرة ومستهدفة لتصفية الخصوم السياسيين، في سياق الصراع المستمر الذي يعصف بالبلاد منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وما رافقها من انقسامات سياسية وعسكرية. ويأتي هذا الاغتيال بعد سلسلة من الاستهدافات المماثلة لقيادات شبابية ومدنية في مناطق دارفور، مما يثير مخاوف من تحول الصراع إلى مرحلة جديدة من العنف المباشر ضد الشخصيات السياسية غير المسلحة.
موقف حاكم إقليم دارفور وتداعيات الحادث على الاستقرار الوطني
وأصدر الدكتور الهادي إدريس يحيى بيانًا رسميًا شديد اللهجة، أدان فيه الفعل «بأشد العبارات»، معتبرًا إياه «تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن البلاد واستقرارها، ويعكس نهجًا قائمًا على العنف السياسي وتصفية الخصوم». وأكد الحاكم أن «مسيرة النضال الوطني من أجل تأسيس سودان قائم على الحرية والسلام والعدالة ستظل ماضية رغم هذه الاستهدافات الجبانة».
وتقدم الحاكم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الشهيد ورفاقه في تحالف السودان التأسيسي، وإلى جماهير الشعب السوداني، داعيًا الله أن يتقبل الشهيد في عليين ويلهم أهله الصبر والسلوان والثبات.
ويُخشى مراقبون سياسيون أن يؤدي هذا الحادث إلى مزيد من التوتر في إقليم دارفور، الذي يعاني أصلًا من تداعيات الحرب والنزاعات القبلية، وقد يعرقل أي جهود سلام مستقبلية. ودعا عدد من النشطاء والقوى المدنية إلى تحقيق دولي مستقل في الحادث، مطالبين بوقف فوري لاستخدام الطائرات المسيرة في الصراع الداخلي.




