“الأغذية العالمي” يعلن إجلاء موظفيه من مخيم للنازحين غربي السودان
"مخيم زمزم" بشمال دارفور والذي "يعاني من المجاعة جراء تصاعد العنف"، وفق برنامج الأغذية العالمي
الفاشر – صقر الجديان
أعلن برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، عن إجلاء موظفيه من مخيم زمزم للنازحين السودانيين بولاية شمال دارفور (غرب) “جراء تصاعد العنف” في المنطقة التي تتعرض لقصف مستمر من قوات الدعم السريع.
ويقع مخيم زمزم على بعد 12 كيلومترا من مدينة الفاشر غربي السودان، وكانت منظمات دولية أعلنت في أغسطس/ آب 2024 وقوع مجاعة داخل المخيم بسبب انعدام الغذاء.
وتتهم الحكومة السودانية ومنظمات دولية ولجان شعبية “قوات الدعم السريع” بالهجوم وقصف المخيم مدفعيا بوتيرة متكررة، بينما تقول الأخيرة إن “قوات الجيش والقوات المساندة له تستخدم المخيم كقاعدة عسكرية”.
ومنذ 10 مايو/ أيار 2024، تشهد الفاشر، التي ما زالت بيد قوات الجيش دون بقية مدن إقليم دارفور، قصفا مستمرا من “الدعم السريع” في محاولة للسيطرة عليها، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
وقال “الأغذية العالمي” عبر حسابه على منصة إكس، إنه “على مدى الأسبوعين الماضيين أدى تصاعد العنف (قصف قوات الدعم السريع للفاشر) إلى عدم ترك شركاء برنامج الأغذية العالمي أمام خيار سوى إجلاء الموظفين (دون تحديد عددهم أو وجهتهم) من مخيم زمزم في شمال دارفور بحثا عن الأمان”.
وأوضح أن “الوصول الآمن والمنتظم إلى المجتمعات الجائعة هو السبيل الوحيد لوقف المجاعة”.
ومنذ أيام وبوتيرة متسارعة، تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” لصالح الجيش بولايتي الوسط (الخرطوم والجزيرة) وولايتي الجنوب (النيل الأبيض وشمال كردفان) المتاخمة غربا لإقليم دارفور (5 ولايات) وتسيطر “الدعم السريع” على 4 ولايات فيه، بينما لم تمتد الحرب لشمال البلاد وشرقها.
وفي ولاية الخرطوم المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر على 90 بالمئة من “مدينة بحري” شمالا، ومعظم أنحاء “مدينة أم درمان” غربا، و60 بالمئة من عمق “مدينة الخرطوم” التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي وتكاد تحاصرهما قوات الجيش، بينما لا تزال “الدعم السريع” بأحياء شرقي المدينة وجنوبها.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.