أخبار السياسة المحلية

الأقمار الصناعية ترصد مقابر جماعية في مدينة الفاشر المحاصرة

الفاشر – صقر الجديان

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت توسعًا في المقابر الجماعية بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، التي ترزح تحت حصار قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

وأكد التقرير الذي نشرته الصحيفة السبت، أن الفاشر، آخر معاقل الجيش في الإقليم ويقطنها ما يقارب مليوني شخص، تشهد كارثة إنسانية متفاقمة مع نقص حاد في الغذاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث وصل سعر كيلو الطحين إلى نحو 50 دولارًا.

وأوضحت الصحيفة أن المجاعة دفعت بعض الأسر إلى الاعتماد على علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وأشار مدير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل ناثانيال ريموند، إلى أن ما يحدث في الفاشر يمثل “أدق نظام إنذار مبكر في التاريخ بشأن الإبادة الجماعية”، منتقدًا تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل رغم التحذيرات المتكررة.

وتعاني المدينة من انهيار الخدمات وانقطاع الاتصالات، بينما يعتبر سقوطها – بحسب التقرير – خطوة حاسمة لترسيخ نفوذ قوات الدعم السريع في دارفور.

ودخلت الفاشر منذ أكثر من 500 يوم في حصار خانق من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى شلل كامل في الإمدادات وارتفاع معدلات الجوع والوفيات، وسط اتهامات للمجتمع الدولي بالفشل في حماية المدنيين كما حدث في رواندا وسربرنيتشا.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 حربًا ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين داخل البلاد وخارجها.

ومع اتساع رقعة الدمار والانهيار الاقتصادي، وصفت الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها الأسوأ عالميًا من حيث النزوح والجوع.

ومع دخول الصراع عامه الثالث، برز إقليم دارفور كبؤرة للأزمة الإنسانية، حيث تتكرر مشاهد الحصار والمجاعة والنزوح القسري على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى