الأمم المتحدة تدعو لإسراع التوصل إلى حل سياسي نهائي بالسودان
فولكر بيرتس رئيس البعثة الأممية بالسودان في تصريحات للأناضول، بعد انطلاق "المرحلة النهائية" من العملية السياسية في البلاد..
الخرطوم – صقر الجديان
دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس، الاثنين، للإسراع في التوصل إلى حل سياسي نهائي في أقرب فرصة ممكنة لإنهاء الأزمة في البلاد.
وقال بيرتس في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول: “الزمن مهم، ولا بد من الإسراع للوصول إلى حل سياسي نهائي في أقرب فرصة ممكنة”.
وحول انطلاق المرحلة النهائية من العملية السياسية، أوضح بيرتس: “أنا متفائل بالوصول إلى اتفاق سياسي نهائي”.
والأحد، انطلقت بالعاصمة الخرطوم، جلسة افتتاحية للمرحلة النهائية من العملية السياسية بين العسكريين والمدنيين الموقعين على الاتفاق الإطاري، لإخراج البلاد من أزمتها.
وتهدف “المرحلة النهائية” للتوصل لاتفاق كامل في 5 قضايا، هي: العدالة والعدالة الانتقالية، الإصلاح الأمني والعسكري، مراجعة وتقييم اتفاق السلام، تفكيك نظام 30 يونيو 1989 (نظام الرئيس المعزول عمر البشير)، وقضية شرقي السودان.
من جانبه، شدد المتحدث الرسمي باسم “العملية السياسية النهائية” خالد عمر يوسف، في مؤتمر صحفي، على ضرورة “الإسراع للتوصل إلى اتفاق سياسي نهائي لاسترداد مسار التحول المدني الديمقراطي”.
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول 2022، وقع المكون العسكري “اتفاقا إطاريا” مع أطراف مدنية بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق)، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، المؤتمر الشعبي)، ومنظمات مجتمع مدني، بالإضافة إلى حركات مسلحة تنضوي تحت لواء (الجبهة الثورية) لبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
وردا على سؤال الأناضول بشأن السقف الزمني لإنهاء الاتفاق السياسي النهائي، قال يوسف: “خلال أسابيع يمكن أن نصل إلى اتفاق بشأن المرحلة النهائية من العملية السياسية بأسرع ما تيسر”.
وفي إشارة لعدم مشاركة أطراف سياسية أخرى في المباحثات الجارية، أوضح يوسف: “نحن مع شمول العملية السياسية لكن دون إغراقها”.
وتقاطع أطراف سياسية الاتفاق الإطاري، بينها “قوى إعلان الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية” التي تضم حركات مسلحة بقيادة جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي وقوى مدنية أخرى، إضافة إلى الحزب الشيوعي ولجان المقاومة (نشطاء)، وتجمع المهنيين السودانيين.
ويهدف الاتفاق إلى حل أزمة مستمرة منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).
وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.