أخبار السياسة المحلية

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على القوني وقائد كتيبة «البراء» وآخرين

بروكسل – صقر الجديان

فرض الاتحاد الأوروبي، الخميس، عقوبات على 7  سودانيين بينهم شقيق قائد قوات الدعم السريع وقائد كتيبة البراء بن مالك وقيادي أهلي، ضمن جهوده للمساءلة عن الانتهاكات الخطيرة.

ورفع الأفراد الجدد عدد الأشخاص المدرجين في نظام العقوبات الأوروبي إلى 18 فردًا و8 كيانات، حيث يخضع جميعهم لعقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر داخل دول الاتحاد ومنع توفير الأموال والموارد.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن “مجلس الاتحاد فرض عقوبات بحق سبعة أفراد، في ظل الوضع الخطير المستمر في السودان والتصعيد في مستويات العنف، إضافة إلى انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.

وأشار إلى أن قائمة الأفراد المفروض عليهم عقوبات في رأسها الرائد في الدعم السريع وشقيق قائد القوات القوني حمدان موسى.

وأوضح أن القوني شارك في عمليات توريد الأسلحة للدعم السريع من خلال شركتي “تراديف” للتجارة العامة و”جي إس كي” أدفانس المحدودة، حيث إنهما خاضعتان لعقوبات من الاتحاد الأوروبي بسبب تورطهما في شراء الإمدادات.

وذكر أن القوني مسؤول عن التخطيط لأعمال تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، كما أنه مسؤول عن أعمال تهدد السلام والاستقرار.

وفي أكتوبر من العام 2024 فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على “القوني “لقيادته جهود توريد أسلحة لمواصلة الحرب في السودان”.

قادة مسؤولون عن جرائم الفاشر

وتضمنت قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي الفاتح عبد الله إدريس “أبو لولو”، حيث جرى تحديده كأحد المرتكبين الرئيسيين للفظائع في الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر 2025.

وقال الاتحاد الأوروبي إن الفاتح أعدم مدنيين وأصدر أوامر بقتل عدد من الأبرياء بينهم أطفال، كما أنه مسؤول عن توجيه وارتكاب أفعال تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وبرز أبو لولو، وهو قائد ميداني في الدعم السريع، كقاتل علني وكان يوثق لعمليات اعدام ضحاياه في مقاطع فيديو ميدانية تبث في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على القائد الميداني في الدعم السريع إدريس كافوتي، حيث حدده على أنه أحد المرتكبين للفظائع في الفاشر في أكتوبر من العام الماضي.

وقال الاتحاد إن كافوتي قام بمضايقة أشخاص محتجزين إلى جانب مسؤوليته عن أفعال تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأعمال تهدد السلام والاستقرار.

وذكر أن العقوبات شملت القائد الميداني في الدعم السريع تيجاني إبراهيم موسى، حيث يعد أحد المرتكبين الرئيسيين للفظائع في الفاشر، لمضايقته أشخاصًا محتجزين وارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأفاد بأنه فرض عقوبات على قائد الدعم السريع في شمال دارفور جدو حمدان الذي يحمل رتبة اللواء، حيث إنه أحد المرتكبين الرئيسيين للفظائع في الفاشر، كما أنه مسؤول عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وأعمال تهدد السلام والاستقرار.

وارتكبت الدعم السريع، منذ بدء محاولاتها السيطرة على الفاشر في مايو 2024، فظائع بحق المدنيين تضمنت القتل على أساس عرقي والتهجير القسري والعنف الجنسي وتدمير مصادر المياه والأسواق والمرافق الطبية.

وتحولت هذه الانتهاكات إلى جرائم قتل جماعي فور استيلائها على المدينة في نهايات أكتوبر الماضي، حيث شوهدت دماء الضحايا في صور الأقمار الصناعية.

 معاقبة داعمين للجيش

وأعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على قائد كتيبة البراء بن مالك المصباح طلحة، مشيرًا إلى أنه يتزعم مليشيا إسلامية تقاتل إلى جانب الجيش ضد الدعم السريع.

وقال إن المصباح شارك في الدفاع عن قاعدة سلاح المدرعات جنوبي العاصمة الخرطوم بين يونيو وأغسطس 2023، كما قاد مقاتلي الكتيبة الذين اقتحموا القصر الرئاسي في مارس 2025.

واعتبر المصباح مشاركًا نشطًا في جهود الجيش الحربية التي تعرقل وتقوض محاولات استئناف الانتقال السياسي في السودان، كما أنه يتحمل مسؤولية القيادة عن عمليات الإعدام الميداني للمدنيين في الخرطوم بحري في سبتمبر 2024 وفي ولاية الجزيرة مطلع العام السابق.

وذكر الاتحاد أن العقوبات شملت أمير قبيلة النفيدية الكواهلة الطيب إمام جودة، حيث إنه ساعد الجيش وقوات درع السودان في تجنيد وتنظيم حملات الاستهداف المنهجي لمجتمعات الكنابي الزراعية في سنار والجزيرة.

وأوضح أن هذه الحملات ارتكب خلالها عمليات قتل جماعي وحرق قرى واعتقالات جماعية، قبل وبعد استعادة الجيش وحلفاؤه لمدينة ود مدني في يناير 2025.

وأفاد بأن جودة جند مقاتلين لصالح الجيش ودرع السودان، إضافة لتحريضه على العنف ضد سكان الكنابي عبر اتهامهم بالانحياز إلى الدعم السريع كما دعا مرارًا إلى تسليح المدنيين، مما جعله منخرطًا في التخطيط والتوجيه وارتكاب أفعال تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 تعزيز المساءلة

وقال الاتحاد الأوروبي إن النزاع القائم تسبب في فقدان آلاف الأرواح ومعاناة هائلة للشعب السوداني، علاوة على أنه شكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار وأمن المنطقة الأوسع.

وشدد على أن العقوبات التي فرضها تعزز المساءلة عن الانتهاكات الخطيرة لتأكيد أن الإفلات من العقاب عن مثل هذه الأفعال غير مقبول.

وذكر أنه سيظل منخرطًا بنشاط، بما في ذلك على أعلى المستويات، في الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع بشكل مستدام، حيث يواصل استخدام وتكثيف الأدوات المتاحة في سياسته الخارجية بما في ذلك العقوبات لتحقيق حل سلمي للأزمة.

واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2023، إطارًا مخصصًا للتدابير التقييدية في ضوء الأنشطة التي تقوض استقرار السودان وانتقاله السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى