أخبار الاقتصاد المحلية

البرهان: التدهور الاقتصادي بلغ الذروة ولابد من البحث علاج

الخرطوم – صقر الجديان

قال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن التدهور الاقتصادي بلغ قمته، وأن المواطن تحمل أكثر من طاقته بما يتطلب البحث عن علاج سواء في الداخل أو الخارج.

وأوضح البرهان في كلمته السبت أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي الذي تنظمه الحكومة إن بلاده أمامها الآن عدد من الفرص واجبة الإستغلال للخروج من أزماتها.

وقال” لدينا فرص سانحة نعمل لاغتنامها وهي تحقيق السلام وشطب إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مما يحقق الإندماج في المجتمع العالمي وضخ روح عالمية متجددة في جسد الإقتصاد الوطني وإعادة بناء علاقاتنا الخارجية بما يعزز المصلحة الوطنية”.

وأشار البرهان الى أن ” التدهور الاقتصادي بلغ ذروته، وتحمل المواطن ما لا طاقة له به، والأمر يتطلب البحث عن علاج سواء في الداخل أو الخارج”.

وقال إن الحل الداخلي يتمثل في البحث عن “الأعراض والبعد عن المسكنات المؤقتة” للانتقال لمرحلة النمو الاقتصادي مع وضع رؤية استراتيجية ذات أهداف محددة، إضافة إلى محاربة الفساد واستغلال الموارد بشكل أمثل.

وتعول الحكومة الانتقالية على المؤتمر الاقتصادي، وهو الأول من نوعه الذي تقيمه حكومة الانتقال، في إجراء إصلاحات اقتصادية والخروج من الأزمات الراهنة.

ويناقش المؤتمر موضوعات متعددة أبرزها السياسات المالية والنقدية والمالية والدعم السلعي والخدمي وإصلاح المالية العامة والاستغلال الأمثل للموارد وتوظيف الموارد البشرية وتقليص الفجوة بين الإيرادات والنفقات العامة بجانب رفع الدعم عن السلع المهمة.

وطالب ممثل قوى الحرية والتغيير، محمد خطاب، في كلمته أمام المؤتمر بضم الشركات الحكومية والعسكرية والأمنية إلى المال العام.

ويوجد في السودان نحو 650 شركة حكومية، منها 200 شركة تابعة للقطاع الأمني والعسكري.

وأشار خطاب إلى أن وقف التدهور الاقتصادي يتطلب حشد الموارد وتجريم التجنيب وإيقاف التهريب وإصلاح الخدمة المدنية واسترداد الأموال التي نُهبت من الدولة، إضافة إلى الاستفادة من دور الدولة في إنتاج الذهب واستقطاب مدخرات المغتربين.

ودعا إلى التحضير المبكر للزراعة، مع مراجعة القطاعات بغرض زيادة الإنتاج.

وطالب خطاب بمعالجة أزمة المواصلات والتمكين الاقتصادي للمرأة، مقترحًا على الحكومة توصيل السلع من المنتج للمستهلك مباشرة لخفض تكلفة المعيشة.

ووصل معدل التضخم في السودان لشهر أغسطس 166%، وهذا الارتفاع يمثل أحد جوانب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عبد المحسن صالح، إن المؤتمر سيخلص إلى أطروحات حول القضايا التي ظلت تواجه الاقتصاد السوداني، بغرض الوصول إلى خارطة واضحة لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وتوقع أن يحدث ارتفاع في معدلات الاستثمارات وتطوير رأس المال البشري والاستغلال الأمثل لموارد السودان المستند على البحث العلمي.

وقال إن تلك الجهود ستحدث نمواً في الناتج المحلي الإجمالي وخفض معدلات الفقر واستقرار سعر الصرف.

ونوه إلى أن الحكومة تولى المؤتمر الاقتصادي اهتماماً كبيراً وستكون هنالك لجنة مصغره بمجلس الوزراء منبثقة من المؤتمر لمتابعة توصيات المؤتمر واصدار تقارير منتظمة.

وتوقع رئيس وفد مقدمة الجبهة الثورية ياسر عرمان الذي خاطب المؤتمر الاقتصادي اسهام المؤتمر في وضع حلول ببصمة اقتصادية سودانية وذلك قبل التعامل مع العالم الخارجي ومؤسسات، مشيرًا إلى أن “روشتته يجب أن تكتب في المؤتمر على أسس واقعية وعملية”.

وطالب عرمن باتخاذ قرار فوري بعودة النوافذ التقليدية للبنوك، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ورد في بنود اتفاق السلام، وذلك مع الإبقاء على النوافذ الإسلامية، مؤكدًا على أن ذلك يمكن أن يعيد حيوية العلاقات الاقتصادية مع العالم الخارجي، كما إنه يُنعش التجارة البينية.

وقال عرمان، وهو أيضًا نائب رئيس الحركة الشعبية – شمال بقيادة مالك عقار، إن تصفية التمكين الاقتصادي لنظام الرئيس المعزول عمر البشير قضية أساسية في الإصلاح الاقتصادي.

وأشار عرمان إلى أن الجبهة الثورية لم تشارك في التحضير للمؤتمر الاقتصادي “لكنها ستتخذ نهجا إيجابيا لتحمل المسؤولية والمشاركة في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية كشريك مستقبلي في حكومة المرحلة الانتقالية التي يجب أن تخضع لمراجعة شاملة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى