الجيش السوداني يعزز انتشاره جنوبي الدمازين بإقليم بالنيل الأزرق

الدمازين – صقر الجديان
عزز الجيش السوداني تمركز حامياته جنوبي الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، إثر نشاط العمليات العسكرية في عدة محاور بالإقليم الواقع أقصى جنوب شرق السودان.
وجاءت تحركات الجيش جنوبي الدمازين بالتزامن مع عمليات عسكرية بين الجيش من جهة وتحالف قوات الحركة الشعبية – شمال والدعم السريع من جهة أخرى في المحاور الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية بإقليم النيل الأزرق.
وأعلن تحالف الحركة الشعبية والدعم السريع هذا الأسبوع سيطرته على مدينة الكرمك المتاخمة للحدود الإثيوبية، والتي تبعد حوالي 150 كيلومترًا جنوب شرق الدمازين ومنطقة مقجة بمحافظة باو جنوب غرب عاصمة الإقليم.
تعبئة واستنفار
في ذات السياق، أمر أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق رئيس لجنة الأمن بالإقليم، محافظي المحافظات خلال اجتماع بالدمازين للتحرك فورا للنهوض ببرامج التعبئة والاستنفار والمقاومة الشعبية وترتيب وتنظيم صفوف المواطنين “استعداداً لحماية الأرض والعرض”، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية تحت مظلة اللجان الأمنية على مستوى المحافظات بالإقليم.
كما هدد محافظ محافظة الكرمك عبد العاطي الفكي على حسابه بفيسبوك أن المحافظة سترد الصاع صاعين – حسب تعبيره – وأضاف “رسالتي للمرتزقة وداعميهم أن غدا لناظره قريب ويا جارة الغدر سترين”.
الوضع الإنساني
إلى ذلك، أعربت غرفة طوارئ قيسان، بمدينة قيسان أبرز مدن إقليم النيل الأزرق، عن بالغ قلقها إزاء موجات نزوح جديدة تشهدها المنطقة في ظل ظروف أمنية وإنسانية تسود الولاية.
ودعت الغرفة جميع الجهات الإنسانية والمنظمات المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم اللازم للنازحين.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالسودان أمس إن الاشتباكات بين أطراف الحرب بالسودان بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية، باتت تهدد وصول المساعدات الإنسانية إلى بلدات الكرمك وسالي ودندرو، جنوبي مدينة الدّمازِين عاصمة إقليم النيل الأزرق.
وحسب غرفة طوارئ إقليم النيل الأزرق في بيان أمس فإن المعارك في محافظة الكرمك أسفرت عن موجة نزوح واسعة الأيام الماضية، بلغت وفقا لآخر التقارير نحو 73,400 نازحاً، غالبيتهم من النساء والأطفال وصلوا الدمازين والمناطق المجاورة، في مشهد إنساني بالغ القسوة يعكس حجم المأساة.




