أخبار السياسة المحلية

السلطات التشادية تبدأ حملة قمع أمنية واسعة في الحدود مع السودان

الطينة – صقر الجديان

أطلقت السلطات الأمنية في تشاد، الخميس، حملة أمنية موسعة لجمع السلاح ومصادرة المركبات العسكرية في منطقة الطينة التشادية ومواقع داخل الأراضي السودانية.

وتأتي الحملة بعد أقل من 24 ساعة على هجوم دام شنته طائرة مسيّرة يرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع استهدفت تجمعاً للمدنيين في بلدة مبروكة التابعة للطينة التشادية مما أدى إلى مقتل 16 مواطناً تشادياً وجرح العشرات.
وقالت مصادر محلية إن “الجيش التشادي بدأ منذ صباح اليوم حملة موسعة لجمع السلاح من المواطنين عبر اقتحام المنازل في الطينة التشادية علاوة على تنفيذ عمليات اعتقال واسعة طالت لاجئين سودانيين بذريعة تعاونهم في زعزعة الامن والاستقرار”.

وأفادت، ان الجيش دفع بنحو 200 الية عسكرية انتشرت في الحد الفاصل بين الطينة السودانية والتشادية، واشارت الى أن هذه القوة صادرت عشرات المركبات العسكرية بعد أن توغلت في الاراضي السودانية.

وأوضحت المصادر أن السلطات على الحدود من الجانب التشادي شددت اجراءات دخول اللاجئين القادمين من السودان عبر منع تحرك المركبات المدنية مع السماح للاجئين بالدخول راجلين ومنع ارتداء الملابس العسكرية بما ذلك “الكدمول” – عمامة تغطي الرأس وجزء كبير من الوجه-.

وبالتزامن مع هذه الحملة العسكرية وصل وفد حكومي تشادي رفيع المستوى إلى الطينة بولاية وادي فيرا.
وضم الوفد وزير الدفاع والمحاربين القدامى وضحايا الحرب، اسحاق مالوا جاموس، ووزير الأمن العام والهجرة، علي أحمد أغبش، إلى جانب وكيل الجمهورية التابع لوزارة العدل.

وتأتي الزيارة في إطار مهمة ميدانية لتقييم تداعيات الهجوم الأخير، والوقوف على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة الحدودية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأمس الأربعاء عقد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، بصفته القائد الأعلى للجيش، اجتماعاً أمنياً طارئاً على خلفية الهجوم الذي شنته طائرة مسيّرة قادمة من السودان استهدف منطقة الطينة التشادية.

وقالت وزارة الاعلام التشادية في بيان إن “رئيس الجمهورية وجه بتأمين الحدود والتعامل بحزم مع اي اعتداء والرد على اي هجوم  سواء من الجيش السوداني او الدعم السريع”.

وتشير تقديرات أمنية تشادية إلى مشاركة مواطنين تشاديين بشكل فعال في التصدي للهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على منطقة الطينة السودانية.
وبحسب هذه التقديرات يعود المشاركين إلى داخل الأراضي التشادية عقب انتهاء المواجهات ويعزى هذا التداخل إلى الطبيعة الاجتماعية للمنطقة الحدودية، حيث تربط السكان علاقات أسرية وقبلية ممتدة عبر الحدود، لا سيما عرقية الزغاوة التي تنتشر في كل من تشاد والسودان وتتمركز في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى