السودان.. مجلس الدفاع يوجه بمحاسبة المتورطين بأحداث مظاهرات ديسمبر
المجلس أبدى أسفه على "الأحداث التي صاحبت الحراك من فقدان لأرواح عزيزة على الوطن"
الخرطوم – صقر الجديان
وجه مجلس الأمن والدفاع بالسودان، السبت، بـ”الإسراع في استكمال إجراءات التحري والتحقق ومحاسبة المتورطين” في الأحداث التي صاحبت مظاهرات ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن والدفاع بالقصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم، برئاسة رئيس مجلس السيادة الانقلابي عبد الفتاح البرهان، للوقوف على الأوضاع الأمنية بالبلاد، وفق بيان لمجلس السيادة.
وقال البيان إن المجلس “أشاد بالجهود التي قامت بها الأجهزة الأمنية وحكمتها وحنكتها في التعامل مع المهددات الأمنية”.
وأضاف: “استمع مجلس الأمن والدفاع إلى تقارير الأجهزة الأمنية حول الأحداث التي صاحبت التظاهرات خلال شهر ديسمبر وأمن على كافة الإجراءات التي اتخذتها للحفاظ على سلامة وأمن المواطن والممتلكات العامة”.
وأبدى المجلس أسفه على “الأحداث التي صاحبت الحراك من فقدان لأرواح عزيزة على الوطن”.
ووجه مجلس الأمن والدفاع بـ”الإسراع في استكمال إجراءات التحري والتحقق ومحاسبة المتورطين في الأحداث (التي صاحبت مظاهرات ديسمبر) وجدد ثقته في القوات النظامية”.
وشهد ديسمبر الماضي، تصاعدا في المظاهرات التي جرت بالخرطوم وعدة مدن أخرى، صاحبها سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين الذين اتهموا قوات الأمن بالاعتداء عليهم، فيما تقول الأخيرة إن عناصر مندسة تسببت بما حدث.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت “لجنة أطباء السودان المركزية”، ارتفاع ضحايا الاحتجاجات إلى 54 قتيلا منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينهم 6 في مظاهرات 30 ديسمبر الفائت.
وكانت وزارة الداخلية قالت، في بيان سابق، إن تواجد من وصفتهم بـ”المتفلتين وأصحاب الغرض” وسط المحتجين في مظاهرات 30 ديسمبر، أدى إلى جنوحها نحو “التخريب والاعتداء على القوات”، وهو ما “أخرج الحراك عن مساره إلى العنف والمواجهة التي تقود إلى ما لا يحمد عقباه”.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال مسؤولين وسياسيين.
ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن قوى سياسية اعتبرت الاتفاق “محاولة لشرعنة الانقلاب”، وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق “الحكم المدني الكامل” خلال الفترة الانتقالية.