السودان يدعو المجتمع الدولي لدعم مبادرة السلام الحكومية
خلال لقاءين لرئيس الوزراء كامل إدريس في جنيف، مع المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ومديرة منظمة الهجرة الدولية إيمي بوب، حسب وكالة الأنباء السودانية..

جنيف – صقر الجديان
دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الخميس، المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة طرحتها حكومته من أجل إحلال السلام في البلاد.
جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين عقدهما إدريس في جنيف، مع المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ومديرة منظمة الهجرة الدولية إيمي بوب، حسب وكالة الأنباء السودانية.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و”الدعم السريع” اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن إدريس “قدم سردا للفظائع والانتهاكات غير المسبوقة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين”.
واستعرض إدريس، خلال لقائه مع المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، مبادرة حكومة السودان وبنودها بالتفصيل خاصةً محاورها ذات الصلة بحماية وتطوير حقوق الإنسان بالبلاد والأخرى المتعلقة بالعمل الإنساني، بحسب الوكالة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، طرح إدريس، مبادرة حكومة السودان أمام مجلس الأمن الدولي، والتي ترمي إلى إحلال السلام في بلاده، من خلال وقف شامل لإطلاق النار ونزع سلاح “قوات الدعم السريع”.
وتدعو مبادرة السلام التي تطرحها الحكومةَ إلى حوار سوداني – سوداني، وترتكز على المصالحة والدمج في المجتمع، وتتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار تحت رقابة إقليمية ودولية.
وتناول رئيس الوزراء السوداني، التحديات التي تواجه تنفيذ المبادرة، مطالباً المجتمع الدولي بدعمها وإسنادها وصولاً إلى سلام مستدام.
وأكد على استمرار حكومته في التعاون والتنسيق والانخراط البناء مع آليات حقوق الإنسان بالبلاد.
وفي لقائه مع إيمي بوب مديرة منظمة الهجرة الدولية، استعرض إدريس الأوضاع الإنسانية وأزمة النزوح جراء ما قال إنه “حرب بالوكالة شنتها الدعم السريع ضد السودان ومواطنيه”.
وتناول إدريس، خلال اللقاء بحسب الوكالة الرسمية، الأوضاع التي يواجهها السودانيون في دول المهجر، والتحديات التي تواجه العائدين.
وأكد على أن حكومة السودان تتطلع إلى اضطلاع المنظمة بدور أكبر في دعم العودة الطوعية، وإعادة الإدماج، والتعافي المبكر، وربط العمل الإنساني بالمسار التنموي.
كما قدّم إدريس شرحاً حول مبادرة حكومة السودان باعتبارها “منتجاً وطنياً خالصاً، ومعادلة شاملة تستوعب كل تعقيدات هذه الحرب المفروضة وترسم خارطة الحل والوصول إلى السلام المستدام وإنهاء الحرب”.
وشدد على التزام الحكومة بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية وضمان سلامة العاملين الإنسانيين، في إطار احترام السيادة الوطنية والتنسيق عبر الآليات الحكومية.
والثلاثاء وصل إدريس إلى جنيف في زيارة غير محددة المدة لبحث عدة قضايا مع عدد من المسؤولين في وكالات الأمم المتحدة.




