السودان يُدين هجومًا على حقول النفط في «هجليج» ويلوح بسحب العاملين

هجليج – صقر الجديان
أدانت الحكومة السودانية، السبت، هجومًا شنّته قوات الدعم السريع على حقول النفط في هجليج بولاية جنوب كردفان، وألمحت إلى اضطرارها لتعليق العمل في الحقول وسحب العاملين بعد مقتل مدنيين.
ويُعد الهجوم الذي شُنّ فجر السبت على حقول النفط، بما في ذلك المطار، الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع على المنطقة التي تنتج 20 ألف برميل من النفط يوميًا من قرابة 75 بئرًا، كما تستضيف المحطة المركزية لمعالجة بترول جنوب السودان.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن حكومة السودان “تُدين الهجوم الغادر الذي نفذته مليشيا الدعم السريع على حقول هجليج النفطية، مما تسبب في مقتل وإصابة عدد من المدنيين العاملين في المنطقة”.
وأشارت إلى أن الحكومة “قد تضطر، لدواعٍ أمنية، لاتخاذ إجراءات لوقف العمل في الحقل وإخلاء العاملين من المنطقة حفاظًا على حياتهم”.
وتعمل عدة شركات في استخراج النفط من المنطقة التي تضم مطارًا مدنيًا ومستشفى ميدانيًا، دون أن تتوقف أنشطتها رغم استمرار النزاع منذ 15 أبريل 2023.
وشدّدت وزارة الخارجية على أن الدعم السريع ظلت تستهدف البنية التحتية والمباني الحيوية التي تقدم الخدمات إلى المواطنين، حيث تعدّت هذه الهجمات الإضرار بالمصالح الوطنية إلى استهداف مصالح جنوب السودان وشركات أجنبية تعمل في منطقة هجليج.
وبيّنت أن حكومة السودان ظلت تعكس انتهاكات الدعم السريع في حق السودانيين، دون أن يُحرّك المجتمع الدولي ساكنًا، مما جعلها تتمادى في انتهاكاتها لتتجاوز السودان إلى جيرانه، مما يشكّل مهددًا أمنيًا للإقليم.
بدورها، قالت شركة أوبكو، في بيان، إنها “ملتزمة بمواصلة العمل، لكن نستعد لاحتمال إيقاف العمل في حال استمرار الهجمات، حيث إن سلامة موظفينا تمثل أولوية قصوى”.
وأشارت إلى أن مطار هجليج تعرّض لهجوم بواسطة طائرات بدون طيار، وهو الثاني في محيط حقل النفط، حيث وقع الأول في 26 أغسطس الحالي وأسفر عن مقتل 5 أفراد وإصابة 7 آخرين.
وأبدت شركة بترولاينز، في بيان، استعدادها لتوقف العمل حال استمرت الهجمات.
وتعثّرت مساعي قوات الدعم السريع إلى السيطرة على حقول النفط بعد استيلائها على منطقة الخرسانة القريبة من المنطقة، في ظل استعداد الجيش للدفاع عن هجليج القريبة من الحدود مع جنوب السودان.