أخبار السياسة المحلية

بارجة توليد جديدة تصل بورتسودان في مسعى لتخفيف قطوعات الكهرباء

الخرطوم – صقر الجديان

أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية وصول بارجة التوليد التابعة لشركة (نواوي) إلى ميناء بورتسودان، تمهيداً لإدخالها الخدمة عقب اكتمال التجهيزات الفنية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة المتاحة للشبكة القومية وتحسين استقرار الإمداد الكهربائي والمساهمة في تخفيف برمجة قطوعات الكهرباء.

وتشهد عدد من الولايات السودانية برمجة قاسية لقطوعات الكهرباء، تصل في بعض المناطق إلى 12-18 ساعة يومياً، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين، لا سيما في مدينة بورتسودان التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة خلال هذه الأيام.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي الأربعاء، إن بارجة التوليد التابعة لشركة (نواوي) وصلت إلى ميناء بورتسودان، وستدخل الخدمة حالما تكتمل الاستعدادات الفنية.

ونوهت إلى أن الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الإمداد الكهربائي وتأمين احتياجات البلاد بصورة عامة وولاية البحر الأحمر على وجه الخصوص، بأقل تكلفة ممكنة، بما يسهم في تحسين استقرار الخدمة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت أن التعاقد مع البارجة الجديدة جاء عقب طرح عطاء عالمي مفتوح شاركت فيه خمس شركات، انتهى بفوز شركة (نواوي) بعد استكمال التقييمين الفني والمالي والمفاوضات التي جرت بحضور الجهات الحكومية ذات الصلة.

وأضافت أن العقد يتضمن توفير بارجة توليد بقدرة 100 ميغاواط، إلى جانب محطة توليد أرضية بقدرة 50 ميغاواط، بسعر 4.95 لكل كيلوواط/ساعة، مشيرة إلى أن هذا السعر يمثل انخفاضاً كبيراً مقارنة بالعقد السابق، بما يتيح توفير موارد مالية يمكن توجيهها لدعم استقرار الشبكة القومية وتطوير قطاع الكهرباء.

وبينت الوزارة أن التعاقد على البارجة الأولى تم عام 2018 بصورة مؤقتة لمدة عام، لسد العجز في الإمداد الكهربائي إلى حين اكتمال مشروع محطة كلانييب (كيلو 10)، إلا أن تنفيذ المشروع تعثر بسبب ثورة ديسمبر، ثم جائحة كورونا، ولاحقاً الحرب.

وأكدت أنها بذلت خلال الفترة الأخيرة جهوداً لتأمين تمويل المشروع بالتعاون مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، متوقعة استئناف العمل فيه خلال الفترة المقبلة حتى اكتماله.

وأشارت إلى أن استمرار التعاقد مع البارجة السابقة كان ضرورياً للحفاظ على استقرار الإمداد الكهربائي، إلا أن ذلك صاحبه ارتفاع تدريجي في تكلفة شراء الطاقة، إلى جانب شروط إضافية فرضتها الشركة المشغلة.

وتوقعت الوزارة أن تسهم البارجة الجديدة، بعد اكتمال أعمال الربط والاختبارات الفنية، في زيادة القدرة الإنتاجية المتاحة للشبكة وتحسين استقرار الإمداد، بما يساعد على تقليل قطوعات الكهرباء وفق الإمكانات التشغيلية.

وكانت وزارة الطاقة والنفط أوضحت، الثلاثاء، أن استمرار قطوعات الكهرباء يعود إلى مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية، في مقدمتها توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا، وارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة زيادة درجات الحرارة وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، فضلاً عن تنامي احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي.

وأضافت أن خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة لإجراء أعمال الصيانة والأعمال الفنية الضرورية أدى إلى انخفاض الطاقة المنتجة، إلى جانب التحديات المتعلقة بتوفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار، خاصة وقود محطات التوليد الحراري، فضلاً عن توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا.

كما أشارت الوزارة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بمحطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة والاستهداف الممنهج، مؤكدة أن تلك الأضرار أثرت بصورة مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية وخفضت سعتها التشغيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى