أخبار السياسة المحلية

بنك السودان يرفع سقف التحويلات المالية إلى ثلاثة ملايين جنيه

بورتسودان – صقر الجديان

أصدر بنك السودان المركزي الإثنين قرارًا برفع سقف التحويلات اليومية بين البنوك عبر الحسابات المصرفية إلى ثلاثة ملايين جنيه سوداني، بدلًا عن مليون جنيه، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الأموال وتعزيز الانسياب المالي بين المؤسسات والأفراد.

ويعاني العديد من الأفراد والشركات من تأخر إنجاز الأعمال بسبب انخفاض سقف التحويلات بين البنوك، لا سيما في ظل تعطل المقاصة الإلكترونية للشيكات المصرفية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاعتماد على التعامل النقدي (الكاش).

وأوضح البنك، في منشور اطلعت عليه “شبكة صقر الجديان أن القرار يأتي في إطار جهوده لمعالجة التحديات التي تواجه النظام المصرفي وتلبية احتياجات العملاء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل المعاملات التجارية والمالية.

وقال الخبير في التحول الرقمي والتقنية المصرفية، محمد الخير،  إن رفع سقف التحويلات اليومية بين البنوك عبر نظام «البيبان» من مليون إلى ثلاثة ملايين جنيه يُعد خطوة مهمة لمواجهة التحديات التي يمر بها القطاع المصرفي عقب الحرب، خاصة بعد توقف المقاصة الإلكترونية للشيكات التي كانت تمثل ركيزة أساسية في تسوية المعاملات بين المصارف.

وأصدر بنك السودان المركزي في ديسمبر الماضي، منشورًا تضمن ضوابط وموجهات لتحصيل الشيكات عبر نظام المقاصة الإلكترونية بالعملة المحلية.

وأوضح المنشور  وقتها أن عمليات المقاصة الإلكترونية ستقتصر على الشيكات الصادرة بالعملة المحلية فقط، مع إلزام المصارف بالوفاء بمتطلبات المساهمة في صندوق إدارة السيولة بين المصارف حتى تتمكن من الاستفادة من رصيد الصندوق في عمليات التسوية، كما حدد البنك يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع للعمل بنظام المقاصة إلى حين إشعار آخر.

وأشار الخير إلى أن قرار رفع سقف التحويلات سيسهم في تحسين حركة الأموال بين المؤسسات التجارية ويمنح مرونة أكبر في المعاملات، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التحويلات المباشرة بعد تعطل بعض أدوات الدفع التقليدية.

لكنه حذر، في المقابل، من مخاوف حقيقية من أن يؤدي رفع السقف في غياب رقابة كافية إلى تنشيط السوق السوداء لتجارة العملة، عبر استغلال التحويلات الكبيرة في عمليات مضاربة غير مشروعة أو تهريب رؤوس الأموال خارج النظام المصرفي الرسمي.

وشدد على ضرورة أن يترافق القرار مع تشديد الرقابة وتفعيل أنظمة التتبع والتحقق من مصادر الأموال وأغراض التحويل، لضمان عدم إساءة استخدام هذه المرونة، مؤكدًا أن القرار إيجابي وضروري في هذا التوقيت، لكنه يجب أن يكون جزءًا من حزمة إصلاحات أوسع تشمل إعادة تفعيل المقاصة، وتطوير البنية التقنية، ودعم التحول الرقمي الشامل في القطاع المصرفي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى