أخبار السياسة المحلية

«بنك السودان» يسمح بتمويل السيارات ومشاريع الإعمار ويحظر المتاجرة في الأسهم

بورتسودان – صقر الجديان

أصدر بنك السودان المركزي، الثلاثاء، موجهات جديدة إلى المصارف تضمنت السماح بتمويل مشاريع إعادة الإعمار وشراء السيارات وقطاع العقارات، مع حظر تمويل شراء الأسهم والأوراق المالية.

ويُرجّح أن يكون حظر البنوك من تقديم قروض أو تسهيلات مصرفية للمتاجرة في الأسهم والمضاربة في الأوراق المالية “البورصة”، يهدف إلى تقليل المخاطر على الجهاز المصرفي وتعزيز الاستقرار النقدي.
وقال البنك المركزي، في منشور عمّمه على المصارف، إنه “حظر تمويل المتاجرة في العملات الأجنبية وشراء الأسهم والأوراق المالية”.

وأوضح أن حظر التمويل يشمل سداد عمليات تمويل قائمة أو متعثرة، وتمويل المتاجرة في رصيد للاتصالات.

وسمح المنشور للمصارف بتمويل شراء السيارات مثل البصات والحافلات والركشات “التكتك”، إضافة إلى الدراجات النارية ثلاثية العجلات “المواتر”.

وقرر البنك المركزي السماح بتمويل مشروعات إعادة الإعمار والصيانة والتشييد العقاري، شريطة أن تكون الأرض المراد تشييدها مملوكة للعميل.
وتضررت العديد من منازل السكان في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى التي شهدت معارك برية وقصفًا بالطيران الحربي، كما شمل التدمير مؤسسات الدولة والمصانع والشركات التي تعرضت لحملة نهب واسعة النطاق.

واختصر البنك المركزي التمويل العقاري على الجهات والمرافق الخاصة بالمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى السكن الشعبي والسكن الفئوي عبر المحافظ التمويلية المختصة.

وقال إن التمويل المسموح به يتضمن تمويل مصانع الأدوية وخطوط الإنتاج وشراء المعدات والتجهيزات، وتحسين وصيانة المأوى في حدود التمويل الصغير، فيما اشترط الجدارة الائتمانية فيما يتعلق بتمويل الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية.

وأوضح أنه سمح بالتمويل الأصغر للتجارة المحلية، علاوة على تمويل قطاع الصادر بما في ذلك الحبوب الزيتية والقطاعات الإنتاجية، إضافة لتمويل المطاحن لشراء القمح المنتج محليًا واستيراد القمح، شريطة الحصول على الهوامش النقدية اللازمة والضمانات المالية.

تسببت الحرب في خسائر كبيرة في البنوك تُقدّر بأكثر من 20 مليار دولار من الأصول، فيما ارتفع حجم التعثر المصرفي إلى أكثر من 6% بسبب تراكم الاستحقاقات الآنية أثناء القتال، كما انخفضت الودائع بشكل حاد.

ويسعى البنك المركزي إلى إعادة بناء بيئة مالية ومصرفية أكثر مرونة، ورفع كفاءة المصارف، وتعزيز متانة القطاع المصرفي والمالي، بما يمكن الاقتصاد الوطني من تجاوز صدمات المرحلة والانتقال تدريجيًا نحو التعافي والاستقرار.
وسمح البنك بتمويل الطاقة النظيفة مع التركيز على تصنيع وتجميع الخلايا الشمسية، إلى جانب إنتاج السلع الاستراتيجية والضرورية والأنشطة التي تساهم في إعادة بناء الاقتصاد عبر المحافظ التمويلية.

وأعلن البنك المركزي في مطلع يناير الحالي سياساته المالية والنقدية لهذا العام، تضمنت إجراء إصلاح الجهاز المصرفي، وتحقيق نمو عرض النقود بنسبة 47.6%، ونمو القاعدة النقدية بنسبة 41.1%، وخفض معدل التضخم بنسبة 65% على أساس سنوي.

وركزت هذه السياسات على توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية، بما يساهم في خفض التضخم، ومرونة واستقرار سعر الصرف، لدعم استعادة التوازن الكلي، وتبني مبادئ التمويل المستدام والتمويل الأخضر بما يتماشى مع التوجهات العالمية، وتحسين إدارة العملة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى