أخبار السياسة المحلية

تحالف «الدعم السريع والشعبية» يسيطر على الكرمك الإستراتيجية بالنيل الأزرق

الكرمك – صقر الجديان

أعلن تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، الثلاثاء، السيطرة على بلدة الكرمك في إقليم النيل الأزرق أقصى جنوب شرق السودان والمحاذية لدولة إثيوبيا.

وأمس الاثنين، اتهم مسؤول حكومي سوداني إثيوبيا بتسهيل هجمات عبر أراضيها لتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، تستهدف إسقاط مدينة الكرمك.
وقال المتحدث باسم الدعم السريع في بيان: إن “قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان تمكنا اليوم من السيطرة على كامل مدينة الكرمك الإستراتيجية في إقليم النيل الأزرق”.

وأوضح أن القوات سيطرت كذلك على منطقتي “البركة والكيلي” عقب معارك شرسة خاضوها منذ أمس ضد الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة.

وتحدث قائد اللواء 16 مشاة – الكرمك، العميد محمد منصور، في تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع، عن انسحابه مع قواته من المدينة نتيجة  ما أسماه”موقف معين”.

وأشار إلى خوضهم قبلها معارك ضارية ضد القوات المهاجمة والتمكن من تكبيدها خسائر ثقيلة. وقال إن المعتدين هاجموا الكرمك من عدة محاور وتم صدهم وهزيمتهم وقتل آلاف الجنود منهم، لافتاً إلى اضطرارهم للتراجع لاحقاً.

ومنذ الأسبوع الماضي، يتبادل كل من الجيش السوداني من جهة، وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، السيطرة على منطقة جُرط الواقعة على بعد حوالي 20 كيلومتراً جنوبي مدينة الكرمك.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم حكومة إقليم النيل الأزرق سيف النصر من الله محمود استيلاء الدعم السريع على كل من “جُرط” و”الكرمك”، موضحاً أن دخولها جاء بعد تراجع الجيش إلى منطقة البركة، في إطار إعادة تموضعه شمال المدينة.
وقال محمود في تصريح لموقع “المحقق” الإخباري الثلاثاء: إن القوات التي هاجمت الكرمك تلقت دعماً لوجستياً من خارج حدود السودان، مشيراً إلى أنها نُقلت من دارفور إلى دولة مجاورة، حيث تم تجميعها وتدريبها وتزويدها بالسلاح والعتاد، إلى جانب إشراك عدد من المرتزقة، بالإضافة إلى انطلاق الطائرات المسيرة من تلك الدولة.

وبيّن محمود أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة غاية في السوء، في ظل نزوح آلاف المواطنين إلى مدينة الدمازين، مؤكداً أن حجم التحدي كبير، وأن ما يجري يمثل مؤامرة أكبر من تصور الناس -وفق تعبيره.

ويأتي اشتعال جبهة النيل الأزرق بالتزامن مع تقارير إعلامية غربية أشارت إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من أجل قوات الدعم السريع.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الدامية في السودان، مما قد يمثل تطوراً خطيراً، إذ يوفر لقوات الدعم السريع إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى