تحالف دولي يُحمّل موردي الأسلحة إلى السودان مسؤولية استهداف المدنيين

الخرطوم – صقر الجديان
أدان تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان”، قصف مستشفى الضعين وتزايد الهجمات على الأعيان المدنية، محمّلًا موردي الأسلحة عواقب استهداف المدنيين.
وتأسس هذا التحالف، الذي يضم المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، في نهاية فبراير الماضي، للعمل على منع ارتكاب مزيد من الفظائع وتحقيق العدالة في السودان.
وقال التحالف، في بيان، إن “الذين يسهّلون الانتهاكات في السودان من خلال نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، عليهم أن يدركوا العواقب التي تترتب على أفعالهم تجاه المدنيين”.
وأشار إلى أن أعضاء التحالف يعربون عن غضبهم الجماعي العارم وحزنهم العميق إزاء مقتل مدنيين عقب ضربات بطائرات مسيّرة مروّعة استهدفت مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور في 20 مارس الحالي.
وأسفر الهجوم على مستشفى الضعين عن مقتل 64 شخصًا بينهم 13 طفلًا وإصابة 89 آخرين، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية التي أفادت بأنها وثّقت 213 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ اندلاع الحرب قُتل خلالها 2,036 شخصًا.
ويتهم الجيش السوداني بشن هذا الهجوم لكنه نفى تلك الاتهامات في بيان رسمي.
وأدى الهجوم إلى خروج المستشفى عن الخدمة، بعد أن تعرض لأضرار في أقسام الطوارئ والولادة وطب الأطفال، مما حرم آلاف الأشخاص من الرعاية الصحية.
وقال البيان إن الهجوم على مستشفى الضعين ليس حادثة معزولة، حيث إن هناك نمطًا واضحًا من الهجمات من قبل جميع أطراف النزاع يستهدف الأشخاص والأعيان المحمية، مما يُحدث أثرًا مدمرًا على المدنيين.
وشدد على أن الهجمات تعرقل العمليات الإنسانية والصحية، وتؤدي إلى تعطيل أنشطة سبل العيش والأسواق الحيوية، مما يفاقم وضعًا حادًا من انعدام الأمن الغذائي في بعض أجزاء البلاد.
والأسبوع الماضي، تحدث مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن مقتل أكثر من 500 مدني في هجمات بطائرات مسيّرة بين 1 يناير و15 مارس 2026.
وطالب تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة بعدم استهداف العاملين في المجال الطبي والمنشآت الطبية، مشددًا على أن “الحماية التي يتمتعون بها لا تسقط إلا إذا استُخدمت خارج نطاق مهامها الإنسانية”.
وتابع: “لا يجوز أن تزول الحماية إلا بعد توجيه إنذار مناسب، مع تحديد مهلة زمنية معقولة في جميع الحالات الملائمة، وبعد أن يظل هذا الإنذار دون استجابة”.
وبيّن أن الهجمات تثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والاحتياطات والتناسب، موضحًا أنها ترقى إلى جرائم حرب، كما طالب بالمساءلة.
ودعا البيان أطراف النزاع إلى الوفاء بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وبذل جهود لحماية المدنيين وإتاحة وصول كامل لآليات العدالة الدولية الإضافية إلى المناطق والسكان المتضررين.
وأضاف: “يجب أن ينتهي هذا النزاع المسلح. وندعو جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار بحسن نية. إن شعب السودان بحاجة ماسة إلى السلام ويستحقه”.
وتصاعد استخدام أطراف النزاع للطائرات المسيّرة ضد التحركات العسكرية، مع تنامي استهداف أهداف مدنية، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية ومحطات الكهرباء وشاحنات الإغاثة.




