«تحرير السودان» تعلن تصديها لهجوم حكومي شمالي «جبل مرة»
الخرطوم – صقر الجديان
أعلنت حركة «جيش تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد محمد نور، الجمعة، عن صدها لهجوم شنته قوات حكومية على مناطق خاضعة لسيطرتها، شماليِّ جبل مرة بولاية وسط دارفور.
بيد أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (اوتشا)، أعلن الخميس الماضي، وقوع اشتباكات بين فصيلين من حركة عبد الواحد نور، ما يمكن اعتباره رواية مغايرة للوارد في بيان الحركة.
وعزز مصدر حكومية بولاية وسط دارفور، طالب بحجب اسمه، رواية أوتشا، وقال وفقا لـ(سودان تربيون) إن الاشتباكات التي تشهدها محلية شمال جبل مرة، أطرافها فصيل القائد العام لحركة تحرير السودان “قدورة” وفصيل منشق يقوده مبارك ولدوك الذي يجري اتهامه بتلقي دعم من قوات الدعم السريع.
واتهم بيان صادر عن الحركة، أطلع عليه (صقر الجديان)، قوات الجيش، والدعم السريع، بشن هجوم بالأسلحة الثقيلة على مناطق سيطرة الحركة في (أمو ودايا) شماليِّ جبل مرة، ما أدى إلى إلحاق إصابات بالمدنيين الذين تعرضوا لأعمال سرقة ونهب.
وشدد على نجاح قوات الحركة في صد الهجوم، وتكبيد القوة المهاجمة خسائر وصفت بالكبيرة في الأرواح والعتاد.
في المقابل، أعلنت (أوتشا) مقتل واختطاف وفقدان عشرات الأشخاص اثر اقتتال بين فصيلين تابعين لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بوسط دارفور.
وقدرت الضحايا بـ5.6 ألف فار من الصراع إلى مواقع تجمع النازحين في (صبنجا وتوجا) وفي قرى أخرى في محلية وسط جبل مرة، بجانب فرار آخرين إلى منطقة دريبات بولاية جنوب دارفور المجاورة.
من جهته، كشف المصدر الحكومي، عن وصول تعزيزات عسكرية مشتركة من الجيش والدعم السريع لبلدة (روكرو) تحسباً لانتقال الصراع لرئاسة المحلية عقب وصول أعداد كبيرة من النازحين القادمين من مناطق سيطرة الحركة.
وكان بيان تحرير السودان، حذّر من إمكانية عودة الحرب الشاملة، ملمحاً إلى إمكانية إخضاع القرار الخاص بوقف العدائيات، للمراجعة، في حال استمرار الاستفزازات ضد الحركة وقواتها ومناطق نفوذها.
وقالت الحركة إن الهجوم تمَّ بإشراف أحد أقرباء قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وبدعم من حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي الموقعة على اتفاق السلام، بجانب مسؤولين حكوميين، وقيادات بحزب المؤتمر الوطني المحلول.
وفسرت هذه التحركات على أنها تجئ في سياق محاولات السيطرة على الذهب المعادن في جبال كيركوا ومنطقة فرا، بعد طرد الأهالي من مناطقهم.
وأهاب البيان بالمنظمات الإنسانية، وشرفاء السودان والعالم، (حد وصفه) بضرورة التحرك العاجل لإغاثة النازحين المنكوبين بمنطقة “سبنجا” وما حولها.
وسارعت حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، بزعامة الهادي إدريس، أمسية الجمعة، إلى نفي ما جاء في بيان حركة عبد الواحد نور.
واستنكرت في بيان أطلع عليه (صقر الجديان)، الزج باسمها في بيان حركة عبد الواحد نور.
ووصفت الحديث عن دعمها الهجوم على جبل مرة، بأنه “ادعاءات مختلقة، ومحاولة رخيصة لإرباك المشهد وتشويه سمعة الحركة”، و”محاولة للهروب أماماً من مشكلات داخلية”.
وشدد المجلس الانتقالي على تمسكهم باتفاق السلام، وتنفيذ بنوده، وصولاً للدولة الحديثة الديمقراطية.
ولم يتسن الحصول على تعليق من قبل قائد الدعم السريع قطاع وسط دارفور اللواء علي يعقوب جبريل.
ورغم عديد المحاولات، لم تفلح جهود الحكومة الانتقالية المعزولة بقيادة المدنيين، ولا دعوات القادة العسكريين، في إلحاق نور باتفاق السلام الموقع مع الحركات المسلحة في أكتوبر 2020 بعاصمة دولة جنوب السودان.
إقرأ المزيد