تقرير: 88% من المراهقين بشمال دارفور يرفضون الإبلاغ عن عنف النوع

طويلة – صقر الجديان
قالت منظمة بلان إنترناشيونال، الثلاثاء، إن 88% من المراهقين في دار السلام وطويلة يرفضون طلب المساعدة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب الخوف من الوصمة وضعف الخدمات.
وقالت المنظمة في تقرير حول نتائج التحليل إن “88.3% من المراهقين، رغم معرفتهم بمكان الإبلاغ عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أن الخوف من الوصم وضعف خدمات الاستجابة حال دون طلبهم للمساعدة”.
وأوضح التقرير أن الفتيات أفدن بأنهن لا يشعرن بالأمان إلا داخل منازلهن أو مخيماتهن الضيقة خلال النهار، مما يجعلهن يعشن في عزلة شبه تامة. فهن محصورات في منازلهن أو مخيمات النزوح، ولا يخرجن إلا نهاراً عندما يشعرن بالأمان.
وتحوّلت محلية طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من قرى نائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية إلى مأوى لأكثر من 715 ألف نازح يعيشون في ظل أوضاع إنسانية حرجة.
عمالة الأطفال
وقال التقرير إن 75% من المراهقين خارج المدرسة، بسبب إغلاق المدارس لأكثر من ثلاث سنوات، والاكتظاظ، ونقص المعلمين والمواد التعليمية، إلى جانب انعدام الأمن والفقر.
وأوضح أن الأعراف الاجتماعية تفرض على الذكور أدوار الإعالة والحماية رغم محدودية فرص العمل، ما يفاقم مستويات الإحباط والضغوط النفسية بينهم.
ولفتت المنظمة إلى أن المرافق الصحية في طويلة ودار السلام “غير عاملة في معظمها”، مع نقص في الكوادر الطبية والأدوية الأساسية، وغياب خدمات الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية.
وأشارت إلى أن نسبة الفتيات اللواتي لديهن إمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل لا تتجاوز 3.3%، وهي ذات نسبة الفتيات اللواتي لديهن إمكانية الوصول إلى مستلزمات الدورة الشهرية.
وسجل التقرير مستويات مرتفعة من الضغوط النفسية بين الجنسين، حيث أفاد غالبية المراهقين بأنهم يشعرون “أحياناً بالأمان وأحياناً بعدم الأمان”. ويعاني الفتيان من ضغوط مرتبطة بالعنف والنزوح وانعدام الهدف، بينما تتحمل الفتيات أعباء نفسية نتيجة العزلة الاجتماعية ومسؤوليات الرعاية.
وخلصت المنظمة إلى أن استمرار النزاع والنزوح، إلى جانب الفقر وانعدام الأمن الغذائي، يفاقم هشاشة المراهقين




