أخبار السياسة المحلية

شبح المجاعة يهدد آلاف اللاجئين السودانيين في شرق تشاد

ابشي – صقر الجديان

حذّر ناشطون، الأربعاء، من تدهور الأوضاع الإنسانية في معسكرات اللاجئين بشرق تشاد، حيث يواجه آلاف اللاجئين السودانيين خطر المجاعة، في ظل تقليص الحصص الغذائية التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

وأجبر النزاع الدامي بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، الذي سرعان ما تحول إلى قتال قبلي عنيف بين القبائل العربية المسنودة من قوات الدعم السريع وقبيلة المساليت ذات الأصول الأفريقية، آلاف الأشخاص على الفرار إلى الأراضي التشادية، كما فرّ آخرون من ولاية شمال دارفور إلى مخيّمات داخل تشاد.

وأقامت تشاد عدداً من المخيمات في المناطق الحدودية، وهي معسكرات: “أدري، فرشنا، ظابوط، علاشة، قتقر، بريجن، تريجن، قوز بيضة، حجر حديد، أبو تنقية، أركم”، فيما يعيش آخرون في مدن أبشي وأم جرس فضلاً عن العاصمة انجمينا.
وقال الناشط في مخيّمات اللاجئين في شرق تشاد أحمد أرباب لـ”سودان تربيون” إن “خفض المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات الإنسانية بدأ يُلقي بظلاله على الأوضاع المعيشية داخل المعسكرات خاصة في مخيّم أركم، مع تسجيل مؤشرات مقلقة على تزايد معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء”.

وأفاد بأن شح المساعدات الغذائية وتأخر توزيعها دفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على ثمار الأشجار البرية، مثل “المخيط”، كمصدر بديل للبقاء، في ظل غياب الحد الأدنى من الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن المساعدات التي يتم توزيعها لا تلبي احتياجات الأسر، موضحاً أن أسرة مكونة من عشرة أفراد تتسلم حصة غذائية لمدة شهرين، لكنها لا تغطي سوى أسبوع واحد فقط.

وأضاف أن الحصة الغذائية تشمل جوالاً ونصف الجوال من الحبوب بوزن 50 كيلوغراماً للجوال، إلى جانب كميات محدودة من البقوليات والملح، فضلاً عن لتر واحد من الزيت لكل فرد، مؤكداً أن هذه الكميات غير كافية لتأمين الغذاء اليومي.

ونوه إلى أن توزيع الغذاء يتوقف لنحو ستة أشهر في السنة، وهو ما يزيد من معاناة السكان ويدفعهم لمواجهة ظروف قاسية في سبيل البقاء.

وفي موازاة ذلك، يواجه سكان المعسكرات أوضاعاً صحية حرجة مع انتشار مرض “السحائي” منذ أكثر من شهر وسط ضعف الاستجابة الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى