أخبار السياسة المحلية

عدلان: تحصيل جوبا رسوم الطيران بالدولار يفرض تحديات جديدة على الشركات السودانية

الخرطوم – صقر الجديان 

حذر المدير السابق لسلطة الطيران المدني السودانية، إبراهيم عدلان، من زيادة الضغوط التشغيلية والمالية على شركات الطيران السودانية التي تسير رحلات منتظمة إلى جنوب السودان، في أعقاب قرار سلطات الطيران المدني في جوبا تحصيل جميع الرسوم الخاصة بالطيران بالدولار الأميركي.

وأصدرت سلطة الطيران المدني في جنوب السودان تعميماً يقضي بأن تكون جميع الرسوم التي تستوفيها من مشغلي الطيران الداخلي ومقدمي الخدمات في مطار جوبا الدولي بالدولار، اعتباراً من الأول من يوليو 2026، مبررة القرار بالصعوبات التي تواجهها البنوك في توفير السيولة بالعملة المحلية.

وأكد إبراهيم عدلان الثلاثاء، أن قرار سلطات الطيران المدني في جوبا ستكون له انعكاسات مباشرة على شركات الطيران السودانية التي تشغل رحلات منتظمة إلى جوبا، متوقعاً أن يزيد من الضغوط التشغيلية والمالية على الناقلات الوطنية.

وأوضح أن شركات الطيران السودانية ستصبح مطالبة بتوفير سيولة دولارية بصورة مستمرة لسداد الرسوم الحكومية في مطار جوبا، وهو ما قد يمثل تحدياً إضافياً في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها السودان، خاصة إذا كانت إيرادات تلك الشركات داخل البلاد تُحصّل بالعملة المحلية.

وأضاف أن أي زيادة في تكاليف التشغيل تنعكس عادة على أسعار التذاكر أو تؤدي إلى تراجع هوامش الربح، وقد تدفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم جدوى بعض الرحلات وعددها، مشيراً إلى أن الشركات الإقليمية والأجنبية التي تمتلك تدفقات نقدية بالدولار قد تستفيد من هذا الواقع، بما يمنحها ميزة تنافسية في سوق النقل الجوي بين السودان وجنوب السودان.

وأشار عدلان إلى أن القرار يفرض واقعاً جديداً يستدعي مزيداً من التنسيق بين سلطتي الطيران المدني في السودان وجنوب السودان، خاصة فيما يتعلق برسوم الخدمات الملاحية والتسويات المالية وآليات الدفع، بما يضمن استمرار انسياب الحركة الجوية دون تعقيدات مصرفية.
وأكد أن كفاءة قطاع الطيران لا تعتمد فقط على البنية التحتية والمطارات والطائرات، وإنما ترتبط أيضاً بمتانة النظام المصرفي واستقرار السياسة النقدية وسهولة التحويلات المالية، لافتاً إلى أن الطيران يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات أسعار الصرف لاعتماده على العملات الأجنبية في شراء الوقود وقطع الغيار والصيانة والتأمين ورسوم الملاحة الجوية.

وشدد على أهمية أن يراجع السودان سياساته المالية والتنظيمية بما يعزز قدرة شركات الطيران الوطنية على المنافسة في سوق إقليمي يشهد تغيرات متسارعة، مبيناً أن المنافسة لم تعد تقتصر على امتلاك المطارات أو الأساطيل الجوية، بل أصبحت تعتمد أيضاً على مرونة السياسات الاقتصادية وسرعة اتخاذ القرار.

وفي مايو الماضي، أعلن جنوب السودان تدشين أول نظام وطني لإدارة المجال الجوي، في خطوة وُصفت بأنها تحول تاريخي يمكّن البلاد من إدارة مجالها الجوي بصورة مستقلة لأول مرة منذ الاستقلال في عام 2011، حيث ظل السودان يدير المجال الجوي للدولة الوليدة، استمراراً للترتيبات التي كانت قائمة عندما كان البلدان دولة واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى