قتيل وسرقة ماشية في توغل لمليشيا إثيوبية داخل حدود السودان
القضارف – صقر الجديان
سقط أحد الرعاة السودانيين قتيلا في أحدث هجوم تشنه قوات إثيوبية على أراضي الفشقة بولاية القضارف، وطالبت أجسام مطلبية بنشر الجيش السوداني عند نقطتين تتمركز فيهما المليشيات الإثيوبية.
ونقل مراسل سودان تربيون بولاية القضارف عن مصادر عليمة، الجمعة، أن مليشيات إثيوبية توغلت في محلية باسندة الحدودية وقطعت الطريق أمام رعاة بمنطقة “حلة خاطر” وأقتادت قطيعا من الماشية إلى داخل الأراضي الإثيوبية.
وأكدت ذات المصادر مقتل أحد الرعاة في المواجهات مع المليشيا الإثيوبية قبل أن تتدخل قوات الاحتياطي السودانية وتلاحق المليشيات المهاجمة، بينما تم إخلاء القتيل ونقله إلى مستشفى دوكة.
ومنذ نوفمبر الفائت توترت العلاقات بين السودان وإثيوبيا إثر اعادة انفتاح قوات الجيش السوداني في أراضي الفشقة التي استولى عليها مزارعون إثيوبيون تحت حماية مليشيات تابعة لقبيلة الأمهرا لأكثر من 25 سنة.
ولاحقا قال السودان إنه استرد نحو 90% من أراضيه المتاخمة لحدود إثيوبيا، لكن أديس أبابا تتهم الجيش السوداني بالتوغل في أراضي متنازع عليها واستهدافه مدنيين إثيوبيين وهو ما تنفيه الخرطوم بشدة.
في سياق متصل طالب مزارعون ورعاة بمحلية القرّيشة التابعة لولاية القضارف على الشريط الحدودي مع إثيوبيا بنشر قوات للجيش السوداني عند نقطتين بالمنطقة تتمركز فيها مليشيات إثيوبية مزودة بأسلحة ثقيلة.
وأكد عضو الأجسام المطلبية (تام) ورئيس لجنة متضرري الفشقة الرشيد عبد القادر أن قوات إثيوبية في مستوطنة كترانج وخور حُمر تتنشر قرب منطقتي عبد المجيد وجبل اللبيتر جنوب شرق بركة نورين، نحو 15 كلم جنوب شرق ود كولي.
وأبلغ عبد القادر سودان تربيون أن هنالك خمسة مجمعات عمال “كنابي” أو مستوطنات إثيوبية بها مزارعين إثيوبيين وقوات لتأمين عمليات حصاد محصول الذرة ونقل الامداد عبر الطريق الاستراتيجي الذي يربط المتمة الإثيوبية المحاذية لمحلية باسندة السودانية عبر معبر القلابات الحدودي.
ويربط هذا الطريق بمنطقة عبد الرافع الإثيوبية المتاخمة لمحلية القرّيشة السودانية بطول 138 كلم ويلتقي مع جبال “سبنارات” على بعد 40 كلم من حدود السودان.
ويقول رئيس لجنة متضرري الفشقة إنه توجد خلف هذا الجبل أربعة مدن إثيوبية كبيرة استراتيجية تنشط فيها حركة تبادل تجاري ونشاط زراعي وهي ود د نور وأوسة وشهيدي وأومجو حيث رئاسة الإدارة الاهلية لإقليم الأمهرا.
وبحسب رئيس اللجنة فإن وجود الجيش السوداني في جبل ود اللبيتر قرب بركة نورين بمحلية القرّيشة يؤدي إلى تأمين وسيطرة المزارعين والرعاة على أراضيهم في مناطق عبد المجيد وبركة نورين وجميزة وأم ديسة وكنينة وبلولة.
وأضاف أن كل المناطق التي حولها جبال تنشط فيها حركة المليشيات والقوات الأخرى الإثيوبية.