أخبار السياسة المحلية

قيادي بالشعبي: الحكومة تتحمل مسؤولية تصنيف الإسلاميين كواجهة ارهابية

الخرطوم – صقر الجديان

اعتبر نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، محمد بدر الدين حامد، قرار وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف كيانات إسلامية  سودانية في قائمة الارهاب جاء نتاجاً لممارسات “غير مسؤولة” من السلطة الحاكمة، التي اتهمها بمفاقمة حدة الحرب وانعكاساتها القاسية على المدنيين.

وصنفت الإدارة الأميركية جماعة الاخوان المسلمين بمن فيهم الحركة الإسلامية وجماعة البراء بن مالك التي تقاتل الدعم السريع الى جانب الجيش في قائمة التنظيمات الارهابية ،واستكمالا لسلسلة إجراءات سابقة استهدفت قيادات وشركات مرتبطة بالنظام السابق، على خلفية اتهامها بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان، وتمويل شبكات تنظيمية غير مشروعة، وإعاقة مساعي السلام.

وتقول الخزانة أن هذه العقوبات تهدف بالأساس إلى تجفيف الموارد المالية للجهات المسؤولة عن النزاع، وحماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح محمد بدر الدين، في تصريح صحفي ، الثلاثاء أن الحرب باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأن السياسات التي انتهجها النظام على مدار أكثر من ثلاثة عقود أدت إلى عزله داخلياً وحصره خارجياً، قبل أن يسقط بثورة شعبية تلتها محاولات للعودة عبر انقلاب “فاشل”، ثم إشعال حرب وصفها بـ “العبثية” دفع الشعب السوداني أثمانها الباهظة من موت وتشريد وجوع ودمار.

يشار الى أن بدر الدين يقف على النقيض من مجموعة أخرى في المؤتمر الشعبي أعلنت تأييدها للجيش في حربه ضد الدعم السريع، بينما رفضت المجموعة التي يقودها علي الحاج ونائبه بدر الدين الحرب وعارضت التصعيد العسكري الحالي، كما عارضت الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش على الحكومة المدنية برئاسة عبد الله حمدوك في 25 أكتوبر 2021.

وقال بدر الدين أن العدالة تقتضي توجيه العقوبات للقاعدة التي تدير النظام مباشرة، والمتمثلة في “المؤتمر الوطني”، وليس لكل مكونات الحركة الإسلامية، مؤكداً ضرورة محاسبة المرتكبين المباشرين للجرائم دون إلحاق الضرر بعموم الشعب، كما حذر من أن “التعميم” في العقوبات قد يضاعف من حالة الاستقطاب السياسي والشعبي.

وفي سياق متصل، أكد بدر الدين أن المؤتمر الشعبي، ومنذ انفصاله عن النظام السابق، اتخذ مساراً سياسي وفكرياً متقدماً يرتكز على رفض العنف والانقلابات العسكرية، وتبني التغيير المدني الديمقراطي عبر الوسائل السلمية، مع تعزيز قيم العدالة وحقوق الإنسان دون تمييز.
ولفت إلى مشاركة الحزب مع القوى المدنية في السودان لتحقيق السلام واستعادة الاستقرار عبر تنفيذ الاتفاق الإطاري ودعم التحول المدني الديمقراطي وصولاً للانتخابات الحرة والنزيهة، مع الحرص على بناء علاقات دولية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأشار بدر الدين إلى أن مثل هذه القرارات الدولية غالباً ما تخضع للمصالح الآنية المتقلبة تبعاً للمناخ الدولي، مستدلاً بقرارات مشابهة صدرت سابقاً بحق دول منها سوريا وأفغانستان وتركيا وماليزيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى