أخبار الاقتصاد العالمية

«لوفتهانزا» تواجه خطر الفشل .. والملياردير تيله يحدد مصير الاتفاق

برلين – صقر الجديان

تواجه حزمة الإنقاذ المقدمة من الحكومة الألمانية البالغة قيمتها تسعة مليارات يورو، فشلا محتملا بسبب اعتراض أكبر مساهمي الشركة على آليات الدعم، وفقا لـ”الألمانية”.

ووفقا لما ذكرته وكالة أنباء “بلومبيرج، أعلن الملياردير هاينز هيرمان تيله – الذي استحوذ على حصة بنسبة نحو 15.5 في المائة، في الشركة ليصبح أكبر مساهم فيها – عدم رضاه عن خطة الإنقاذ التي تم الاتفاق عليها.
وبعد جدل استمر على مدار أسابيع بين الحكومة الألمانية وشركة الطيران، قال تيله – الذي يبلغ من العمر 79 عاما، ولا تُعْرَف نواياه حتى الآن – “إن مستثمري الأسهم يستحقون أفضل من ذلك”.
وضعت هذه الخطوات تيله في قلب أكبر خطة إنقاذ لشركة في عصر جائحة كورونا، قبل أيام فقط من تصويت حملة الأسهم على الخطة التي قالت شركة الطيران، “إنها من الممكن أن تفشل”، وحذرت “لوفتهانزا” الأربعاء، من أن الإفلاس سيكون النتيجة الأكثر ترجيحا، إذا عرقل المستثمرون خطة الإنقاذ.
وقد أوصت نقابات وعديد من المستثمرين وشركات الاستشارات، حملة الأسهم بمساندة الاتفاق. من جانبه، قال باتريك شوختر، من شركة يونيون انفستمنت التي تمتلك 0.12 في المائة، من أسهم “لوفتهانزا”، “إن خطة الإنقاذ التي تديرها الحكومة أفضل من الإفلاس”. وأشار في تصريحات إلى اعتزامه التصويت لمصلحة خطة الإنقاذ على الرغم مما تنطوي عليه من سلبيات بالنسبة إلى حملة الأسهم، مؤكدا أن المستثمرين بحاجة إلى اختيار أخف الضررين أو أن يبيعوا أسهمهم.
ومع ذلك فإنه من الممكن أن يكون لدى تيله – الذي كان قائد دبابة سابقا في الجيش – وسائل كافية لإسقاط خطة الإنقاذ إذا اختار أن يفعل ذلك، لأنه إذا شارك مع أقل من 50 في المائة، من حملة الأسهم في التصويت الذي سيتم عبر الإنترنت الخميس المقبل، قد يكون إسقاط الخطة محتملا، لا سيما وأن نسبة الحضور في اجتماع الجمعية العمومية في أيار (مايو) الماضي كان 33 في المائة، فعندئذ ستكون حصة تيله كافية لحرمان إدارة “لوفتهانزا” من أغلبية الثلثين التي تحتاج إليها.
ولا يزال من غير المعروف بعد، لماذا يرغب تيله في إفلاس الشركة؟، إذ إن هذا الأمر سيكون كارثيا بالنسبة إلى حصته البالغة قيمتها 750 مليون يورو، كما أنها ستكون كارثية لحصص المستثمرين.
وفي خضم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تواجهها الشركة، كانت قد ذكرت صحيفة “لا ليبر” أمس الأول، نقلا عن مصادر لم تذكر اسمها في “لوفتهانزا” أن شركة الطيران قد تدع وحدتها التابعة في بلجيكا “بروكسل إيرلاينز” تفلس أو تبيعها.
وقالت “بروكسل إيرلاينز”، التي توظف 4200 شخص، الشهر الماضي “إنها ستخفض أسطولها من الطائرات 30 في المائة، وقوة العمل بواقع الربع لضمان قدرتها على الاستمرار خلال أزمة فيروس كورونا وبعدها”.
وتعطلت محادثات تهدف إلى إنقاذ شركة الطيران البلجيكية لأسابيع، لكن مديري “لوفتهانزا” التي ستحصل ذاتها على إنقاذ مالي من الحكومة الألمانية، سيجتمعون مع “بروكسل إيرلاينز” غدا، لبحث خطة بشأن مستقبل الشركة.
وكانت الحكومة البلجيكية قالت الشهر الماضي، “إنها ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق بقيمة 300 مليون يورو “336 مليار دولار” مع “لوفتهانزا” لإنقاذ “بروكسل إيرلاينز” إذا كان مستقبلها مضمونا”.
وأعلنت متحدثة باسم شركة لوفتهانزا في وقت سابق من الشهر الحالي عقب اجتماع بشأن الأجور، أن الشركة لديها 22 ألف وظيفة بدوام كامل، زائدة عن الحاجة.
ودعت الشركة نقابة الطيارين الألمان “كوكبيت” ونقابتي “فيردي” للعاملين في قطاع الخدمات و”أوفو” للعاملين في الأطقم الجوية، إلى المشاركة في الاجتماع الذي يناقش مستقبل العاملين.
وكان اجتماع سابق في نهاية نيسان (أبريل) الماضي حول إعادة هيكلة الشركة في أزمة كورونا انتهى دون نتائج ملموسة. وحسب نقابة “أوفو”، فإن عدد الوظائف الزائدة عن الحد يبلغ حسابيا 26 ألف وظيفة.
وانتقدت نقابة فيردي عدم تأمين الوظائف في “لوفتهانزا” رغم أن الحكومة الاتحادية ساعدت الشركة بحزمة تقدر بمليارات اليوروهات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى