أخبار السياسة المحلية

مؤتمر الموانئ السودانية يرسم (4) مسارات للتحول لمركز لوجستي إقليمي

بورتسودان – صقر الجديان

طالب مسؤول رفيع بمجلس السيادة الانتقالي في السودان بتطوير الموانئ السودانية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلاد على البحر الأحمر، فيما طرحت وزارة البنى التحتية والنقل أربعة مسارات لتطوير قطاع الموانئ وتعزيز قدرته على خدمة الاقتصاد الوطني.

وانطلقت بمدينة بورتسودان، الأحد، أعمال المؤتمر الدولي للموانئ السودانية، الذي تنظمه هيئة الموانئ البحرية بالتعاون والشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين لعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
ويبحث المؤتمر دور الموانئ في تعزيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب قضايا تطوير البنية التحتية، ورفع التنافسية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكات، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الإمداد، وتأهيل الموارد البشرية.

خارطة طريق

وأكد عضو مجلس السيادة الانتقالي إبراهيم جابر أهمية تطوير الموانئ السودانية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلاد على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الموانئ تمثل مدخلاً رئيسياً لحركة التجارة والتواصل بين كافة الدول.

وقال جابر، خلال مخاطبته افتتاح المؤتمر الدولي للموانئ السودانية الأحد ببورتسودان، إن انعقاد المؤتمر يمثل حدثاً ذا أبعاد اقتصادية وإنسانية واجتماعية، ويجمع خبرات من دول مختلفة لتبادل التجارب ووضع رؤى عملية لتطوير قطاع الموانئ.

وأشار إلى أن السودان يمتلك موارد وموقعاً جغرافياً يمكن أن يشكلا قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، داعياً إلى توظيفهما عبر تطوير الموانئ القائمة وإنشاء موانئ جديدة ومناطق حرة، والاستفادة من الشراكات والاستثمارات الدولية.

وأكد أهمية أن تفضي مداولات المؤتمر إلى خارطة طريق وخطط استراتيجية محددة الأهداف والآجال، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع قدرته على خدمة الاقتصاد الوطني.
وررحب جابر بالشراكات الاستثمارية والعلمية، مؤكداً دعم الدولة للمؤتمر ومخرجاته، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير البنية التحتية للموانئ وتقوية قدراتها التشغيلية.

أربعة مسارات

من جانبه، اعتبر وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون أن انعقاد المؤتمر على ساحل البحر الأحمر، في ظل الظروف التي يمر بها السودان، مؤشراً على الإرادة الوطنية لاستعادة دور البلاد الاقتصادي في الإقليم.

وقال إن السودان يمتلك ساحلاً يمتد لأكثر من 800 كيلومتر، ويقع على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، إلى جانب امتلاكه عدداً من الموانئ، وفي مقدمتها ميناء بورتسودان، الذي لا يقتصر دوره على استقبال ومناولة السفن والبضائع، وإنما يمثل بوابة تجارية ولوجستية لدول الجوار غير الساحلية.

وطرح الوزير أربعة مسارات لتطوير قطاع الموانئ، تشمل تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وفق المعايير الدولية، والتحول نحو الموانئ المستدامة والخضراء، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الشراكات والاستثمارات.

ورأى أن هذه المسارات من شأنها دعم تحول الموانئ السودانية إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، معرباً عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في إعادة بناء وتطوير القطاع.

استثمارات ومشروعات 

من جهته، أعلن المدير العام لهيئة الموانئ البحرية جيلاني محمد جيلاني وضع تطوير الموانئ ضمن أولويات الاقتصاد السوداني، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد على البحر الأحمر.

وقال إن الموقع السوداني على أحد أهم طرق التجارة البحرية العالمية يمثل فرصة اقتصادية ينبغي تحويلها إلى مشروعات استثمارية وخدمات لوجستية ذات قيمة مضافة، مؤكداً أن تطوير الموانئ يمثل ضرورة لتعزيز الاقتصاد الوطني.

ودعا جيلاني المستثمرين السودانيين والمستثمرين من الدول الشقيقة والصديقة إلى الدخول في مشروعات تطوير الموانئ والمناطق الحرة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد استعداد هيئة الموانئ البحرية للعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي من الموانئ ويدعم توجه السودان نحو التحول إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى