أخبار السياسة المحلية

مبعوث الصليب الأحمر: العالم لم يمنح مأساة السودان الاهتمام الذي تستحقه

الخرطوم – صقر الجديان

أعرب المبعوث الخاص للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ديرك سيقار، عن صدمته من عدم منح المجتمع الدولي الأزمة الإنسانية في السودان الاهتمام الذي تستحقه، رغم حجم المعاناة التي خلفتها الحرب.

وأكد سيقار، خلال زيارة إلى العاصمة الخرطوم، أنه سيعمل على نقل الصورة الحقيقية للأوضاع الإنسانية إلى المجتمع الدولي، وتعزيز الدعم لجهود الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن ما شاهده على الأرض يعكس حجم التحديات التي تواجه المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ومشيداً بالعزيمة والإصرار اللذين أبداهما متطوعو جمعية الهلال الأحمر السوداني.

ونظمت جمعية الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم برنامجاً ميدانياً للمبعوث الخاص، استهله باجتماع تنويري بمقر الجمعية، استعرض خلاله مدير فرع الولاية، الدكتور محمد عبد الله علي، جهود الجمعية والمتطوعين في تقديم الخدمات الإنسانية طوال فترة الحرب.

وشملت الزيارة جولة ميدانية إلى العيادات الجوالة في دار إيواء الحارة (76) بمنطقة الثورة بمحلية كرري، حيث اطلع الوفد على الخدمات الصحية المقدمة للنازحين، كما شهد توزيع معينات صحية للأسر المستفيدة.

وزار الوفد كذلك حملة لإصحاح البيئة نفذها مكتب الجمعية بمحلية أمبدة، ووقف على جهود المتطوعين في الحد من مخاطر انتشار الأمراض ضمن الاستعدادات لموسم الخريف، كما تابع دورة تدريبية لتنشيط فرق الاستجابة لطوارئ الخريف، تضمنت تدريبات عملية على الإخلاء الميداني ورفع جاهزية فرق الطوارئ.

واختتم المبعوث زيارته بجولة في المقر الرئيسي لجمعية الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى جراء الحرب، وأعمال الصيانة وإعادة التأهيل الجارية تمهيداً لاستئناف العمل منه بصورة كاملة.

وخلال الجولة، استعرض مسؤولو الجمعية أبرز تدخلاتهم الإنسانية، التي شملت تقديم الخدمات الصحية والإغاثية، ودعم مراكز الإيواء، وتنفيذ حملات إصحاح البيئة، وتقديم الدعم النفسي، والمساهمة في نقل الرفات، وتأهيل المتطوعين، إلى جانب برامج الاستجابة لطوارئ الخريف.

من جانبه، أكد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، أحمد الطيب سليمان، أن الزيارة تتيح للمبعوث الوقوف ميدانياً على حجم الأوضاع الإنسانية والجهود المبذولة رغم التحديات، مشيراً إلى أن الجمعية تعمل بالتعاون مع الاتحاد الدولي وشركائها على تعزيز القدرات وتوسيع نطاق الخدمات في الولايات المتأثرة بالحرب.

وأضاف أن إعادة تأهيل مقر الجمعية بالخرطوم تمثل خطوة مهمة لتعزيز العمل الإنساني، مثمناً الدور الذي يضطلع به المتطوعون في خدمة المجتمعات المتضررة رغم الظروف الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى