علوم

مسبار الأمل.. مكتسبات تثري مسيرة العرب بقطاع الفضاء

دبي – صقر الجديان

حقق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” مجموعة من المكتسبات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك بقطاع الفضاء وبناء ذخيرة من العقول العربية المبدعة في هذا المجال والقادرة على قيادة دفعة المشاريع الفضائية العربية بكفاءة.

وأسهم “مسبار الأمل” في تعزيز إقبال الشباب الإماراتي والعربي على التوجه إلى قطاع الفضاء ودراسة العلوم المتقدمة التي باتت تشكل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
كما وفر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، أول مشروع عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، أساسا لبناء شراكات عربية – عربية فاعلة في قطاع الفضاء وتعظيم الاستفادة من المشاريع الفضائية لمنطقتنا، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
وأكد العميد الدكتور عوني الخصاونة مدير عام المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا التابع للأمم المتحدة والذي تستضيف الأردن مقره، أن دولة الإمارات من خلال مشروعها العربي لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” تحقق أهدافا سامية للأمة العربية وتقدم إسهاما بارزا في جهود تعزيز نمو القضاء الفضائي العربي.
وقال خلال ندوة افتراضية عقدت، السبت، حول مشروع مسبار الأمل وانعكاساته المهمة على ازدهار ونمو القطاع الفضائي العربي.. إن دولة الإمارات أثبتت امتلاكها القدرة والكفاءة على تحقيق رؤيتها الاستراتيجية في مجال علوم الفضاء والفلك وتقنياته المختلفة ونجحت في تحقيق أكثر من هدف في هذا الصدد.
وأضاف أن دولة الإمارات نجحت في أنشاء أكثر من مؤسسة تعنى بعلوم الفضاء وتكنولوجياته وتمكنت من استقطاب الخبرات العالمية في هذا المجال وبناء شراكات فاعلة بالإضافة إلى تصنيع العديد من الأقمار الصناعية وأخيرا إطلاق أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ.
وقال لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش الندوة، إن مسبار الأمل يشكل منبعا لإلهام الشباب الإماراتي والعربي على حد سواء كما يتيح نقل المعرفة والخبرات في مجال علوم وتقنيات الفضاء للدول العربية.
وأكد أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مسبار الأمل يعد نموذجا لتمكين الشباب العربي في المجالات العلمية والتقنية، كما أنه يعد أيضا نموذجا رائدا أيضا لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وبناء الشراكات العالمية وكذلك الكفاءة في إدارة الموارد.
وأشار تابع أن هناك الكثير من المكتسبات التي سيتم الحصول عليها من هذا المشروع العام خاصة مع إنشاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي التي باتت تشكل نواة لتأسيس وكالة فضاء عربية.
وأضاف أن دولة الإمارات تمتلك اليوم خبرات متراكمة في قطاع الفضاء وتعزيز التعاون بين مختلف الدول العربية ونقل الخبرات بينها من شأنه أن يساعد في إعداد نخبة من العقول والكفاءات العربية في هذا المجال.
وأوضح أن المجموعة العربية للتعاون الفضائي من شأنها أن تسهم في دفع مسيرة العمل العربي المشترك في قطاع الفضاء ويعتبر مشروع قمر “813” الصناعي أول المشاريع الفضائية التي تعمل عليها المجموعة العربية للتعاون الفضائي حيث سيعمل القمر الصناعي المتعدد الأطياف على مراقبة الأرض وقياس العناصر البيئية والمناخية في عدد من الدول العربية من بينها الغطاء النباتي وأنواع التربة والمعادن والمياه ومصادرها إلى جانب قياس الغازات الدفيئة والتلوث والغبار في الهواء.
وعبر عن تمنياته بنجاح مسبار الأمل في تخطي المرحلة المقبلة والوصول بنجاح إلى مداره حول كوكب المريخ مشيرا إلى أن هذا المشروع على امتداد مسيرته قدم نموذجا متميزا في الإرادة والعزيمة وقدرة العقول العربية على تحقيق الإنجازات في المجالات كافة.
ويعد مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” أول مشروع عربي لدراسة الكوكب الأحمر ومحط آمال مئات الملايين من 56 دولة عربية وإسلامية لتسجيل حضور علمي وبحثي عربي مشرّف في مجال استكشاف كوكب المريخ.
وعند وصول مسبار الأمل بنجاح إلى مدار المريخ ستكون دولة الإمارات خامس دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز التاريخي ضمن مشروعها العلمي النوعي لاستكشاف كوكب المريخ.
ويخدم هذا المشروع البشرية بشكل عام والمجتمع العلمي بشكل خاص، ويضع المعلومات التي يجمعها من خلال أبحاثه في كوكب المريخ من دون مقابل في متناول أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول كما يرسخ مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ اهتمام شباب الدولة والعالم العربي لدراسة العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا والتخصص فيها، كما يسهم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في بناء كوادر إماراتية عالية الكفاءة في مجال تكنولوجيا الفضاء والابتكار والأبحاث العلمية والفضائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى