أخبار السياسة المحلية

مصادر: «الدعم السريع» تشن هجمات انتقامية في عدة مناطق بشمال كردفان

الأبيض– صقر الجديان 

قالت مصادر محلية إن قوة كبيرة تابعة للدعم السريع منسحبة من مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ وبارا شنت هجمات انتقامية طالت المدنيين في مناطق أم بادر سودري علاوة على أبو زعيمة وحمرة الشيخ والمزروب.

وأوضحت المصادر، أن القوات المنسحبة قامت بنهب أسواق هذه المناطق بشكل كامل وداهمت المنازل قبل أن تقوم بإعتقال اعداد كبيرة من المواطنين تحت مزاعم تورطهم في إرسال إحداثيات للطيران الحربي.
وتزامنت هذه التطورات مع سلسلة من الهجمات الجوية شنتها طائرات مسيَرة يرجح تبعيتها للجيش السوداني استهدفت ارتال من الدعم السريع في كل من سودري وام بادر علاوة على مدينة المزروب.

ويسعى الجيش، بحسب مصادر عسكرية إلى التقدم نحو محلية سودري، أكبر محليات شمال كردفان، تمهيداً لفتح الطريق باتجاه إقليم دارفور،عبر مناطق صحراوية وعرة، وتمثل سودري ممراً استراتيجياً كانت تستخدمه قوات الدعم السريع لنقل الإمدادات العسكرية والمقاتلين بين دارفور والخرطوم إبان تواجدها في العاصمة.

انتهاكات واسعة للدعم السريع ضد المدنيين

في السياق، اتهمت مجموعة حقوقية، الأربعاء، قوات الدعم السريع بإرتكاب انتهاكات واسعة طالت المدنيين بولاية شمال كردفان، وهو دفع الآلاف منهم على الفرار.

وتجئ موجة الانتهاكات الجديدة التي تمارسها الدعم السريع بولاية شمال كردفان في أعقاب تمكن الجيش السوداني وحلفائه من طردها من نحو 5 مناطق استراتيجية بولاية شمال كردفان، بما في ذلك طريق الصادرات الحيوي الذي يربط العاصمة الخرطوم مع إقليم كردفان وصولاً إلى دارفور.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان إن “قوات الدعم السريع، ارتكبت أمس، انتهاكات بحق المدنيين في منطقة الجمامة، الواقعة غرب ولاية شمال كردفان”.

وأوضح البيان أن الهجوم تضمن اعتداءات على المدنيين والمنازل، ونهبًا وتخريبًا استهدفا سوق الجمامة، ما أسفر عن إصابة العشرات، وأجبر العديد من الأسر على الفرار إلى مناطق وقرى متفرقة في شمال كردفان.

وأشار إلى أنه رغم التصعيد العسكري الذي تشهده ولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية، فإن منطقة الجمامة لا تشهد مواجهات عسكرية مباشرة وتقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وأفاد البيان أن وقوع هذه الانتهاكات في منطقة بعيدة عن خطوط القتال تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، ويؤكد مسؤولية القوة المسيطرة عن حماية السكان، ومنع أعمال النهب والاعتداءات والتفلتات الأمنية، وضمان مساءلة مرتكبيها.

ورأى البيان إن الاعتداء على المدنيين والمنازل، ونهب الأسواق، وتخريب الممتلكات المدنية، وترويع السكان وإجبارهم على النزوح، تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. كما أن أعمال النهب محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وقد ترقى، بحسب ظروف ارتكابها، إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة.

وأدانت المجموعة الحقوقية هذه الانتهاكات، داعية إلى الوقف الفوري للاعتداءات على المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتمكين الأسر النازحة من العودة الآمنة إلى مناطقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى