مهند “بريطانيا” : الدراسة حرمتني من “يلا نغني”
حفيد الفنان إسماعيل حسب الدائم يتحدث عن تجربته الفنية

لعبت لاشبال الهلال وخالد جوليت دربني
والدتي سر أناقتي ونادر خضر يطربني
أعتز كثيرًا بانتمائي للشيخ الأمين
أدرس الهندسة المدنية في جامعة بيرمنجهام
حوار : مصعب الفكي
فرض الفنان الشاب مهند مصطفى الغزالي نفسه على الساحة الفنية في المملكة المتحدة بصوتٍ شاب وحضورٍ لافت، جعل جمهوره يطلق عليه لقب «مهند بريطانيا». ومن خلال مشاركاته المتعددة في الحفلات الخاصة والعامة، استطاع أن يبني قاعدة جماهيرية متنامية بين أبناء الجالية السودانية، مستندًا إلى موهبة صقلتها التجربة والاحتكاك المباشر بالمسرح.
ورغم انشغاله بدراسة الهندسة المدنية في جامعة بيرمنجهام، يواصل مهند شغفه بالغناء، مستفيدًا من دعم أسرته وتشجيع المقربين منه. في هذا الحوار يتحدث مهند عن انطلاقته الفنية، وعلاقته بكرة القدم، وأعماله الخاصة، وطموحه لإطلاق ألبومه الأول، إضافة إلى محطات مهمة في مسيرته.
■ بدايةً.. ماذا يعني لك لقب «مهند بريطانيا»؟
سعيد جدًا بهذا اللقب، لأن مسيرتي الفنية انطلقت فعليًا من المملكة المتحدة قبل عدة سنوات. صحيح أنني بدأت الغناء كهواية في السودان قبل انتقالي إلى بريطانيا، لكن أدائي تطوّر كثيرًا هنا بفضل دعم الأسرة والأصدقاء، إضافة إلى الاحتكاك بتجارب فنية متنوعة.
■ نعلم أنك من عشاق الهلال؟
أعشق الهلال منذ طفولتي، وكنت لاعبًا ضمن صفوف أشبال النادي تحت إشراف المدرب خالد جوليت. لكن بسبب ارتباطي بالدراسة ثم انتقالي إلى المملكة المتحدة، لم أتمكن من مواصلة مشواري الكروي. ومع ذلك، يبقى الهلال في القلب دائمًا.
■ وماذا عن ميولك الكروية عالميًا؟
أنا من محبي النادي الملكي ريال مدريد، كما أتابع بشغف مباريات مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي.
■ متى كانت أول مشاركة لك أمام الجمهور؟
كانت في عام 2017 خلال المرحلة الثانوية، عندما شاركت في الدورة المدرسية بمدينة كسلا ممثلًا لولاية الخرطوم في فقرة الغناء الحديث. كانت تلك أول مرة أعتلي فيها المسرح أمام جمهور كبير. شعرت ببعض الرهبة، لكنني قدمت أداءً مميزًا ونلت إشادة الحضور الذين تفاعلوا مع أغنية «اشتقت ليك». تلك اللحظة منحتني دافعًا قويًا للاستمرار في مشواري الفني.
■ هل لديك أعمال خاصة؟
نعم، لدي عدد من الأغنيات الخاصة من كلماتي وألحاني. انتهيت مؤخرًا من تسجيل أغنية بعنوان «غاية» من كلمات الشاعر خالد مصطفى وألحاني، كما لدي أغنية أخرى من كلمات وألحان الشاعر أيمن بشير، إضافة إلى عمل وطني للخرطوم. لدي محاولات في الكتابة، وأعزف على آلة الأورغ وألحن بعض أعمالي بنفسي.
وأستعد حاليا لإطلاق ألبومي الأول، الذي سيضم أعمالي الخاصة إلى جانب بعض الأعمال المعروفة، وربما يرى النور خلال أيام عيد الفطر المبارك.
■ من الذين ساندوك فنيًا؟
أوجه شكرًا خاصًا للعازف المميز محمد آدم «دقشة»، الذي كان له دور كبير في مسيرتي الفنية. هو مايسترو متقن للعزف على آلة الأورغ، ولا أنسى دعمه المتواصل لي، وأتمنى له كل التوفيق.
■ حدثنا عن بداياتك في السودان؟
أنحدر من منطقة شرق النيل، من قرية الشيخ الأمين تحديدًا. وجدي هو الفنان المعروف إسماعيل حسب الدائم، الذي حرص على إقامة حفل وداع للأسرة قبل مغادرتنا إلى بريطانيا.
أعتز كثيرًا بانتمائي للشيخ الأمين، فهي مهد طفولتي وصباي. كنت أشارك بأغنية في مناسبات المنطقة، ووجدت تشجيعًا كبيرًا من الفنان إسماعيل حسب الدائم ومن جميع الأهل، ما شكّل حافزًا قويًا لإبراز موهبتي.
■ ما حجم الدعم الذي تتلقاه من أسرتك؟
أتلقى دعمًا كبيرًا من أسرتي التي تؤمن بموهبتي. والدتي تهتم كثيرًا بمظهري وتختار لي الملابس التي أظهر بها في المناسبات، كما تنظّم وقتي وتهتم بما أقدمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحرص دائمًا على أن أبدو بالشكل الذي يليق بي وبأسرتي. أما شقيقي فيتولى إدارة ارتباطاتي الفنية. عائلتي تمثل لي كل شيء.
■ كيف توفق بين الدراسة والفن؟
أدرس الهندسة المدنية في جامعة بيرمنجهام، والتوفيق بين الدراسة والفن ليس أمرًا سهلًا، فالدراسة هنا تتطلب تفرغًا كبيرًا. أحرص على الموازنة بين التزاماتي الجامعية وإحياء الحفلات في بريطانيا، وأعتذر أحيانًا عن بعض المشاركات بسبب ضغط الدراسة.
كان من المفترض أن أشارك في برنامج «يلا نغني» خلال رمضان على شاشة «البلد»، وأسافر إلى القاهرة لتسجيل الحلقات، لكن لم أتمكن من ذلك بسبب ضغط الدراسة. أتمنى أن تسنح لي الفرصة في المرات المقبلة.
■ من الفنان الذي يشكل لك مصدر إلهام؟
أنا من المعجبين بالفنان الراحل نادر خضر، رحمه الله. قدم فنًا راقيًا سيظل خالدًا في وجدان السودانيين. أستمع إلى أغنياته كثيرًا، ورغم أنني لا أرددها في حفلاتي، فإنها تطربني وتلامس وجداني.
أخيرا ماذا تقول؟
الطريق ما زال طويلًا، لكنني ماضٍ بثقة بين قاعات الدراسة وأضواء المسرح، مدفوعًا بدعم أسرتي وجمهوري، واحلم بأن احجز لنفسي مكانًا في خارطة الغناء السوداني.




