هيئة حقوقية: 89 قتيلا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوبي الخرطوم
طالت أكثر من 15 قرية في مناطق الريفي الجنوبي بأم درمان، وفق هيئة محامو الطوارئ، فيما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع
الخرطوم – صقر الجديان
أعلنت هيئة حقوقية سودانية، الأربعاء، مقتل 89 مدنيا وإصابة مئات آخرين إثر هجمات لقوات الدعم السريع طالت أكثر من 15 قرية في مناطق الريف الجنوبي بمدينة أم درمان غربي الخرطوم.
وقالت هيئة محامو الطوارئ (مستقلة) في بيان، “هاجمت قوات الدعم السريع أكثر من 15 قرية جنوبي أم درمان، منذ 27 مارس/آذار الماضي”.
وأضاف البيان: “أسفرت الهجمات عن مقتل 89 شخصا وإصابة المئات جراء القصف المدفعي العشوائي، وإطلاق النار المباشر، والاشتباكات المسلحة”.
وذكر أن “قوات الدعم السريع استهدفت المنازل واقتحمتها، وقتلت من فيها، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي”.
وتابع البيان: “نفذت قوات الدعم السريع عمليات نهب مسلح واسعة للمنازل والمحال التجارية، واعتقلت عددا من شبان القرى وأجبرتهم تحت تهديد السلاح على نقل المنهوبات”.
وأشار إلى أن “هذه القرى مدنية بالكامل ولا توجد بها أي قوات عسكرية، ما يجعل هذا الهجوم جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى إرهاب السكان وتهجيرهم قسريا”.
بينما أفاد شهود عيان ، أن مئات من سكان قرى الريف الجنوبي بأم درمان نزحوا إلى منطقة جبل أولياء جراء هذه الهجمات.
وأضاف الشهود، أن الأسر نزحت عبر جسر جبل أولياء (الرابط بين جنوب أم درمان وجنوب الخرطوم على نهر النيل الأبيض) بعد استعادة الجيش السيطرة عليه الأسبوع الماضي.
وحتى الساعة 19:30 (ت.غ) لم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق بهذا الخصوص.
وفي 27 مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني، أن قواته تمكنت من تطهير آخر جيوب الدعم السريع في محافظة الخرطوم، بعدما نجح قبل ذلك بيوم في استعادة السيطرة على مطار الخرطوم ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2023.
ومن أصل 18 ولاية، لم تعد “الدعم السريع” تسيطر سوى على جيوب غربي وجنوبي مدينة أم درمان، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان (جنوب).
كما تسيطر قوات “الدعم السريع” على 4 ولايات في إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الازرق.
ويخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ أبريل 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.