(258) مليون دولار خسائر جامعة السودان في الحرب وفقدان كامل للمعمل النووي

الخرطوم – صقر الجديان
كشف مسؤول في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عن خسائر ضخمة تكبدتها الجامعة جراء اجتياح قوات الدعم السريع لمقراتها، قدرها بـ 258 مليون دولار، منها 220 مليون دولار خسائر 300 معمل تابع للجامعة بينها معمل الكيمياء النووية النادر.
وخلفت الحرب منذ بدايتها في منتصف أبريل 2023 خسائر ضخمة في مختلف القطاعات العامة والخاصة.
وقال نائب مدير جامعة السودان، عبد العظيم المهل، إن الحرب دمرت كافة المعامل التابعة للجامعة، مقدراً خسائر المعامل البالغ عددها 300 معمل بـ 220 مليون دولار، دون بقية الخسائر الأخرى.
وأوضح أن المعمل الخاص بالكيمياء النووية في كلية العلوم دمرته قوات الدعم السريع، مرجحاً أن يكون عناصرها لقوا حتفهم نتيجة لذلك التدمير.
وأضاف: “بعد دخول الجيش، فحصت الجهات المختصة المكان وتبين عدم وجود إشعاع نووي، كما تم إزالة المعمل بالرغم من ارتفاع تكلفته وصعوبة إعادته مجدداً”.
ونوه المهل إلى فقدان الجامعة خمسة آلاف جهاز حاسوب، بجانب 50 كرسي أسنان جديداً لم يتم تركيبها تابعة للمجمع الطبي، كما نُهب أكثر من 27 من المحولات الكهربائية بسعات مختلفة، فضلاً عن نهب كل النحاس في الجامعة بصورة ممنهجة، إضافة للأخشاب والقاعات والمكاتب، مشيراً إلى أن أفراد الدعم السريع حينما لم يجدوا ما يحرقون به في كلية علوم الغابات قاموا بإحراق مكتبة الكلية، كما أحرقوا الآلات الموسيقية.
ولفت إلى أنه بالرغم من الخسائر الكبيرة التي لحقت بالجامعة، إلا أن الدعم الحكومي كان ضعيفاً جداً، مشيراً إلى وعود بدعم إضافي خلال الفترة المقبلة.
ونوه إلى أن جامعة السودان بدأت منذ وقت مبكر تكوين لجان مختلفة لحصر الخسائر والمحافظة على ما تبقى من ممتلكات، مشيراً إلى أنه برغم التدمير شرعوا في تأهيل 9 مجمعات من أصل 10 تُعقد فيها حالياً امتحانات دورة يناير الأولى للعام 2026.
وتحدث المهل عن تلقيهم دعماً من شركة النيل للبترول يتمثل في 10 محطات للطاقة الشمسية، كما قامت الجامعة بشراء أكثر من 8 محطات أخرى، معرباً عن أمله في دعم الحكومة لشراء 27 محولاً كهربائياً.
وحول نقل الجثث المدفونة في مواقع تابعة للجامعة، قال المهل إن قوات الدعم السريع استغلت مساحة من الأرض مخصصة لإقامة المستشفى التابع للمجمع الطبي قبالة شارع “عبيد ختم” بالخرطوم في دفن الجثامين في مقابر فردية وجماعية، وتابع: “لا نعرف عدد الجثامين المدفونة هناك، وأتوقع أن تكون أكثر من ألف جثة”.
وأشار لإبلاغ هيئة الطب العدلي، لكنها طلبت مبالغ كبيرة تصل إلى 150 مليون جنيه لنقل تلك الجثامين، مؤكداً أن تلك المبالغ تفوق قدرة الجامعة وإمكانياتها، كما ناشد الجهات الحكومية والخاصة المساعدة في نقل الرفات حتى يتسنى لإدارة الجامعة الاستفادة من تلك الأرض في منشآت الجامعة.
ولفت إلى أن طلاب الجامعة والكليات المختلفة نظموا مبادرات لإعادة إعمار الجامعة كان لها دور كبير في تهيئة المسجد والوحدة الصحية وعدد من المنشآت، مشيراً إلى أن كليات الجامعة المختلفة لديها علاقات مع المؤسسات الإقليمية والدولية يمكن الاستفادة منها في إعادة الإعمار، كما أن لكل كلية حساباً مصرفياً منفصلاً لتلقي المساهمات من خريجي جامعة السودان في كافة القارات.




